আতার আল-উওয়াল ফি তারতিব আল-দুওয়াল
آثار الأول في ترتيب الدول
يشعر إلا والخيل قد أقبلت وهم مستيقظين، فلم ينالوا منهم غرة ورجعوا خاسرين وأمر مروان بقطع يدي معاوية ورجليه وينبغى ان يجتهد في إرضاء أصحابه وتاليف قلوبهم واجتماع كلمتهم مع اشتغاله بتفريق أعدائه وتغيرهم والتضريب بينهم.
يحكى أن الأمين(1) لما كان محصورا سمع ضجة أصحابه فى القتال مع أصحاب ابن طاهر فقال: قبح الله الفريفين هؤلاء يطلبون دمي وهؤلاء يطلبون مالى، ولم يزل مهملا لذلك حتى انفلت أصحابه ولحفت بابن طاهر.
وأما ما يدفع به الات الحصار فالمنجنيق أشدها، فمن أراد التوقى منه يخرج من أعلا السور أخشابا طوالا يظهرها كالجناح المطل ويدلي منها البسط والأكسية والشباك من الحبال الغلاظ واللبود ما أمكن، فلتكن مرخاة بعيدة من السور فيجىء الحجر وقد ضعف فعله وبطلت قوته، وكذلك النشاب والجرخ والزيار لا يتجاوز تلك الستائر.
وأما البرج فليقابل باتخاذ برج اخر فوق القلعة أو السور أعلا منه اليحكم عليه.
وأما الدبابة فدفعها بمنجنيق بغير وزنه عليها فان كانت برجا خسفها، وإن كانت بستائر فرقت من خلفها وإن غفلوا عن الجلود واللبود المبلولة بالخل والنفط يلقى في جميع ذلك.
وينبغى أن يحفر حول البلد حفاير وتغطى بقصب وقضبان فوقهما تراب، فان الخيل تعثر فيها وتتقنطر براكبها في الحفر. وكذلك يطرح في الارض الحسك الحديد المثلث وهو بأربع أصابع وهذه صورته
) فإنه
পৃষ্ঠা ৩৬৮