আতার আল-উওয়াল ফি তারতিব আল-দুওয়াল
آثار الأول في ترتيب الدول
জনগুলি
وحكى عن السلطان محمود(1) بن سبكتكين أنه بعث الى الخليفة يطلب أن يذكر اسمه فى الخطبة ببغداد، وينقش اسمه فى سكة الذهب والفضة، فامتنع الخليفة عن ذلك، فبعث كتابا فيه تهديد ووعيد حتى قال في جملته لو أردت نقل حجارة بغداد على ظهور الفيلة الى غزنة لفعلت، فبعث إليه الخليفة كتابا مختوما؛ فلما فتحه لم يجد فيه بعد البسملة سوى ألفر ممدودق،. وفي وسطه لام، وفي اخره ميم، والصلاة والحمد لله، فتحير السلطان في ذلك وأهل مجلسه، حتى دخل عليهم أبو بكر القهستاني(3)، فتفكر فى ذلك وقال عندي شرحه، فقال اذكر ولك ما تريدا فقال: بعث اليهم السلطان يهددهم بالفيلة، فبعثوا له هذا الكتاب وفيه ألف ولائم وميم اشارة إلى قوله تعالى: ألم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل}(3) الآية إلى اخر السورة؛ فارتاع لذلك، وأوقع الله في قلبه الخوف والندم، وعاد الى أحسن الأحوال من الرضا والأدب. ومثل هذا كثير، وبلاغة الكلام الم تحصر، ولكن اختصرت كي لا يفوت الغرض وخشيه من الملل. وهذا فن كثرت فيه التصانيف(3) وإنما ذكرت هذا القدر على سبيل الاشارة.
পৃষ্ঠা ১৫৫