159

أصول بلا أصول

أصول بلا أصول

প্রকাশক

دار ابن الجوزي

সংস্করণের সংখ্যা

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

প্রকাশনার স্থান

القاهرة - جمهورية مصر العربية

জনগুলি

مؤلف "جوهر المعاني": "وسألته ﵁: هل خَبَرُ سيدِ الوجود بعد موته كحياته سواء؟ فأجاب ﵁ بما نصه: الأمر العام الذي كان يأتيه عامًّا للأمة طوي بساط ذلك بموته ﷺ، وبقي الأمر الخاص الذي كان يلقيه للخاص، فإن ذلك في حياته، وبعد مماته دائمًا لا ينقطع" (١).
وقال مؤلف "الجيش الكفيل": "فإذا تقرر هذا علمتَ ضرورة أنه ﷺ لم يؤمر بتبليغ كل ما علمه، كيف وعنده علم الأولين والآخرين" (٢). اهـ.
وقال -أيضًا-: "وسئل: هل كان ﷺ عالمًا بفضل صلاة الفاتح لما أغلق؟ فقال: نعم، كان عالمًا به، قالوا: ولِمَ لَم يذكره لأصحابه؟ قال: لعلمه ﷺ بتأخير وقته، وعدم وجود من يظهره اللَّه على يديه في ذلك الوقت" (٣). اهـ.
فأين هؤلاء الظالمون المتعدون حدودَ اللَّه من قوله -تَعَالَى-: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ الآية [المائدة: ٣]؟ وأين هم من قوله -تَعَالَى-: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ الآية [المائدة: ٦٧]؟ وأين هم من تبري عليٍّ ﵁ من أن يكون ﷺ خصهم بشيء من العلم دون الناس، كما في حديث أبي جحيفه؟ (٤).
وإذا كان يلزم من كلام أولئك الضالين عدم انقطاع خبر السماء بوفاة رسول اللَّه ﷺ فلماذا قالت أم أيمن للشيخين ﵄: "ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء"، فهيَّجَتْهما على

(١) "جوهر المعاني" (١/ ١٤٠).
(٢) "الجيش الكفيل بأخذ الثأر" ص (١١٠، ١١١).
(٣) "نفسه" ص (١١٠).
(٤) رواه البخاري، أرقام: (١١١)، (١٨٧٠)، (٣١٧٢)، وغيرها.

1 / 164