পারিবারিক ব্যবস্থা, রাষ্ট্র এবং ব্যক্তিগত মালিকানা উত্স
أصل نظام الأسرة والدولة والملكية الفردية
জনগুলি
وقد كان ظهور البورجوازية (الرأسمالية)، وخاصة في البلدان البروتستنتية النامية، سببا في ازدياد حرية التعاقد في الزواج، ولكنه ظل زواجا طبقيا، لكن في حدود الطبقة كان لطرفي الزواج درجة معينة من حرية الاختيار، على الورق وفي النظريات الخلقية والأوصاف الشعرية فقط. وباختصار فقد أعلن الزواج على أساس الحب كحق إنساني للرجل وبطريق الاستثناء للمرأة، وأصبح الزواج المؤسس على غير الحب عملا غير خلقي من الناحية النظرية.
وهناك ناحية يختلف فيها هذا الحق الإنساني عن باقي ما يسمى بالحقوق الإنسانية. فبينما ظلت حقوق الإنسان من الناحية العملية قاصرة على الطبقة الحاكمة، أي البورجوازية، كانت الطبقة المحكومة، أي الطبقة العاملة المحرومة عمليا من هذه الحقوق، تجد التهكم التاريخي يؤكد نفسه مرة أخرى؛ إذ بينما يظل الزواج لدى الطبقة الحاكمة مبنيا على أسس اقتصادية في أغلب الحالات يكون الزواج الاختياري هو القاعدة لدى الطبقة المحكومة. ولن يصبح الزواج اختياريا إطلاقا قبل إلغاء الإنتاج الرأسمالي وعلاقات الملكية المبنية عليه حتى تزول كل الاعتبارات الاقتصادية التي ما زالت تمارس نفوذا قويا في مسألة اختيار شريك الحياة، وعندئذ لن يكون للزواج دافع سوى التبادل العاطفي، وحيث إن الحب الجنسي مانع للخيانة بطبيعته (ولو أن هذا المنع لا يتحقق الآن إلا بالنسبة للمرأة) فسيكون الزواج المبني على الحب الجنسي زواجا صحيحا بطبيعته كذلك. وقد رأينا إلى أي حد كان باتشوفن صادقا عندما قال إن الانتقال من الزواج الجماعي إلى العائلة المكونة من فردين كان أساسا من عمل المرأة، وأن التقدم من العائلة المكونة من فردين إلى العائلة الزوجية الحديثة تم لحساب الرجل، وتلخص هذا التقدم من الناحية التاريخية في تسويء مركز المرأة وتسهيل الخيانة للرجل.
وعندما تختفي الاعتبارات الاقتصادية التي اضطرت النساء إلى قبول خيانة الرجل، وعندما تساهم المرأة في الحياة الاجتماعية فينتهي بذلك قلقها بشأن كسب عيشها ومستقبل أولادها، عندئذ ستصبح رغبة الرجل في الزواج أكثر من رغبة المرأة في تعدد الأزواج، وستصبح المرأة مساوية حقا للرجل.
وكذلك ستختفي من الزواج الصفات التي طبعت فيه نتيجة ظهوره من علاقات الملكية، وهذه الصفات هي أساسا سيطرة الرجل وعدم قابلية الزواج للحل. وقد كانت سيطرة الرجل في الزواج نتيجة سيطرته الاقتصادية ولذلك فإنها ستخفى آليا باختفائها. وقد كان عدم قابلية الزواج للحل نتيجة هذه الظروف الاقتصادية، ونتيجة التقاليد التي نشأت منذ الوقت الذي كانت فيه العلاقة بين هذه الظروف الاقتصادية والزواج غير مفهومة على الوجه الصحيح وبولغ فيها بسبب الدين. واليوم أصبح الحال غير الحال. وإذا كان الزواج المبني على الحب يعتبر زواجا أخلاقيا، فإن الزواج الذي يستمر فيه الحب هو الزواج الأخلاقي بحق، وحيث إن دوام حيوية الحب الجنسي يختلف باختلاف الأفراد وخاصة الرجال، فإن زوال الحب يجعل الطلاق نعمة لا شك فيها للزوجين والمجتمع على السواء.
وعلى ذلك فإن ما نستطيع استنتاجه حاليا عن تنظيم العلاقات الجنسية بعد تصفية علاقات الإنتاج الرأسمالي يعتبر استنتاجا ذا طابع سلبي يحدد ما سيختفي من الزواج. ولكن ما الذي سيزيد على الزواج؟ هذا هو ما سيستقر بعد نمو جيل جديد، جيل من الرجال لم تسنح له الفرص أبدا لشراء استسلام امرأة سواء بالمال أو بأي وسيلة أخرى من وسائل السيطرة الاجتماعية، وجيل من نساء لم يضطررن أبدا للاستسلام لأي رجل لأي سبب سوى الحب الحقيقي، ولن تخاف المرأة حينئذ أن تمنح نفسها لمن تحب خشية النتائج الاجتماعية. وعندما يظهر مثل هذا الجيل فإنه لن يهتم أبدا بما نعتقد اليوم أنه يجب عليه عمله، فسيتبع طريقه الخاص وسيكون له رأيه الخاص به دون أي اكتراث بما نعتقد.
ولنعد الآن لمورجان، فإن الأبحاث التاريخية للنظم الاجتماعية التي ظهرت أثناء عصر المدنية لا يشتمل عليها كتابه، فلم يعن مورجان إلا بمصير الزواج خلال هذه المرحلة. وقد نظر مورجان إلى نمو العائلة الزوجية الحديثة باعتباره تقدما واقترابا من المساواة التامة بين الجنسين، ولم يلاحظ أن هذه الغاية قد تحققت فعلا.
ويقول مورجان: «عندما تواجهنا حقيقة أن العائلة قد مرت خلال أربع أشكال متتابعة وهي الآن في الشكل الخامس، يواجهنا فورا سؤال عما إذا كان هذا الشكل سيدوم في المستقبل. والجواب الوحيد على ذلك هو أن هذا الشكل يجب أن يتقدم بتقدم المجتمع ويتغير بتغيره كما حدث في الماضي؛ فإن الزواج نظام خلقه النظام الاجتماعي ولذلك فهو يعكس صورته، وحيث إن العائلة الزوجية الحديثة قد تقدمت تقدما كبيرا منذ بدء المدنية وخاصة في العصر الحديث، فمن المفروض أنها قادرة على مزيد من التقدم حتى تتحقق المساواة بين الجنسين، وإذا فشلت العائلة الزوجية مستقبلا في تحقيق مطالب المجتمع فمن المستحيل أن نتنبأ بطبيعة العائلة التي ستخلفها.»
الفصل الثالث
السلالة الإيروكيوسية
ونأتي الآن إلى اكتشاف آخر لمورجان يوازي في أهميته إعادة تنظيم الشكل البدائي للعائلة من داخل نظم علاقات الدم، وقد أثبتت الدراسة التي قام بها مورجان أن السلالة وروابط الدم في القبيلة الأمريكية الهندية وفروع القبيلة التي تسمى بأسماء الحيوانات، تماثل تماما تنظيم السلالة عند الإغريق والرومان. وقد أثبتت هذه الدراسة أن السلالة الأمريكية كانت الشكل الأصلي للسلالات، وقد أوضحت هذه الدراسة أكثر أجزاء التاريخ الإغريقي والروماني صعوبة، كما ألقت ضوءا على المميزات الأساسية للنظام الاجتماعي في الفترات البدائية قبل ظهور الدولة، وقد يظن المرء عندما يقرأ هذا الاكتشاف أنه غاية في البساطة ولكن مورجان لم يتوصل إليه إلا منذ وقت قريب جدا، وفي كتابه السابق الذي صدر سنة 1871 لم يكن قد كشف بعد هذا السر.
অজানা পৃষ্ঠা