٣٣٥ - حدثنا ابن أبى عمر، حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن عروة، عن عائشة، قالت:
«استأذن رجل على رسول الله ﷺ وأنا عنده، فقال: بئس ابن العشيرة، أو أخو العشيرة، ثمّ أذن له، فألان له القول. فلما خرج، قلت: يا رسول الله قلت ما قلت، ثمّ ألنت له القول: فقال: يا عائشة، إنّ شرّ النّاس من تركه النّاس-أو ودعه النّاس-اتّقاء فحشه».
ــ
فيه سخط» فالإثم: المعصية، وزعم أنه يشمل ترك المندوب، إنما ينشأ مثله عن الجهل بكلام الفقهاء والأصوليين، وعلى الأول يكون الاستثناء منقطعا، إذ لا يتصور تخيير الله إلا بين جائزين.
٣٣٥ - (رجل) هو عيينة بن حصين الفزارى قاله جمع منهم النووى، وكان يقال له الأحمق المطاع، وفى رواية: أنه مخرمة، ولا يبعد أنهما قضيتان، ولم يكن أسلم حقيقة، بل ظاهرا، فأراد ﷺ أن يبين حاله ليعرفه من جهله، وكان بينه فى حياته وبعد وفاته، ما دل على ضعف إيمانه. (أو) للشك، ورواية البخارى. «بئس أخو العشيرة، وبئس ابن العشيرة» من غير شك. (العشيرة) القبيلة وإضافة الابن والأخ إليها، كإضافة الأخ للعرب، فى يا أخا العرب، ووصفه له بأنه بئس أخو العشيرة، إما لأنه بين ذلك حاله للجاهل به المريد مخالطته، وهذا من أنواع الغيبة الجائزة الواجبة ثم رأيت الخطابى قال: ليس قوله ﷺ فى أمته بالأمور التى يتسميهم بها ويضيفها إليهم من المكروه غيبة، وإنما يكون ذلك من بعضهم فى بعض، بل الواجب عليه أن يبين ذلك وينصح به، ويعرف الناس أمرهم فإن ذلك من باب النصيحة والشفقة على الأمة، وقال القرطبى:
فى الحديث جواز غيبة المعلن بالفسق والفحش ونحو ذلك من جواز مدارتهم اتقاء شرهم ما لم يؤد ذلك إلى المداهنة فى دين الله، والقاضى عياض قال: لم تكن غيبة
٣٣٥ - إسناده صحيح: رواه الترمذى فى البر والصلة (١٩٩٦)، بسنده ومتنه سواء، ورواه البخارى فى الأدب (٦٠٣٢)، (٦٠٥٤)، (٦١٣١)، ومسلم فى البر والصلة (٢٥٩١)، وأبو داود فى الأدب (٤٧٩١)، وأحمد فى المسند (٦/ ٣٨،١٥٨،١٥٩)، جميعهم من طريق هشام بن عروة به فذكره نحوه.
1 / 506
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»