أمّ أبى زرع، فما أمّ أبى زرع، عكومها رداح، وبيتها فساح. ابن أبى زرع، فما ابن أبى زرع، مضجعه كمسلّ شطبة، وتشبعه ذراع الجفرة.
بنت أبى زرع، فما بنت أبى زرع، طوع أبيها، وطوع أمّها، وملء كسائها، وغيط جارتها.
ــ
بلحم الطير الوحشين، وهو أمرأ وأطيب من لحم غيره. (فلا أقبح) أى لا يقبح قولى، بل يقبله منى. (فأتصبح) أى أنام حتى الصبحة وهى ما بعد الصبح، لأنى مكفية عنده بمن يخدمنى، وهو يرفق بى، ولا يوقظنى، ولا يذهب لغيرى مع مرؤته وكمال عزته.
(فاتقمح) بقاف ونون كما فى الصحيحين أيضا أى: أقطع الشرب وأتمهل فيه، لأن الماء كثير عنده، فلا أخاف أن تفوتنى حاجتى منه، ويجوز إبدال نونه ميما، قال البخارى:
وهو أصح أى: أروى حتى أدع الشراب من الرى، وقال أبو عبيدة: لا أراها قالت هذا إلا لعزة الماء عندهم. (أم أبى زرع) انتقلت من مدحه إلى مدح أمه، مع ما جبل النساء عليه من كراهة أم الزوج، إعلاما بأنها فى غاية الإنصاف والخلق الحسن. (فما أم أبى زرع) تعجب منها وقرنت بالفاء، إشعارا بأنه سبب عن التعجب من ولدها أبى زرع.
(عكومها) جمع عكم بكسر أوله أى: إعدالها وأوعية طعامها. (رداح) بفتح أوله، وروى بكسره عظام كثيرة ومنه امرأة رداح عظيمة الأكفال، ووصف الجمع بالمفرد على إرادة كل عكم منها رداح، أو على أن رداح هنا مصدر كالذهاب. (فساح) بفاء مفتوحة وروى بالضم فمهملة مفتوحة مخففة أى: واسع، أو كنّت بوسعه عن كثرة خيره ونعمته. (مضجعه كمسل) بفتح أوله وثانيه المهملة وتشديد اللام مصدر بمعنى المسلول من قشره. (شطبة) بشين معجمة فمهملة ساكنة فموحدة: ما شطب أى شق من جريد النخل، وهو السعف، أى: هو مهفهف خفيف اللحم كالشطبة، وهو ما يمدح به الرجل، وقيل: الشطبة: السيف أى إنه كالسيف يسل من غمده، والمسل: اسم المكان كما هو وضعه أى: إن مضجعه كغلاف السيف أو محل سل منه الغصن، أو إن موضع نومه نظيف طاهر لم يتلوث بقذر على خلاف الأطفال. (ذراع) مؤنثة، وقد تذكر.
(الجفرة) بفتح الجيم: أنثى ولد المعز، وقيل: الضأن إذا بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمها، والذكر جفر لأنه جفر جنباه، أى: عظما فهو قليل الأكل، وقلته محمودة شرعا وعرفا لا سيما عند العرب. (طوع أبيها وطوع أمها) أى مطيعة لهما غاية الإطاعة. (ملء
1 / 361
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»