وقع له فى ركوب الخيل. (وألقى جرير ردائه) إن كان من كلام جرير وهو الظاهر، فهو التفات، والقياس فألقيت ردائى فمشيت فقال وإن كان من كلام قيس فظاهر أنه اعتراض منه، وإن كان بالفاء أوله، لكن السياق يأباه وإنما فعل جرير ذلك إظهارا لقوته وتجالده (١). (فقال) عطف على فعرضت. (ما رأيت) هى هنا علميّة بدليل الاستثناء إذ الأصل فيه الاتصال ويلزم البصرية أنه منقطع. (رجلا) يعلم من ذكر صورة المفضل أن يراد من رجلا المفضل عليه صورته، فزعم أنه على حذف مضاف أى صورة رجل غير محتاج إليه، ووجه مناسبة هذا الباب أن طيب الصورة يلزمه غالبا طيب ريحها ففيه إيماء إلى التعطر، فقول بعضهم لا خفاء أن هذا الحديث يعقد تحت عنوان الباب ليس فى محله، ثم ما ذكره عمر رضى الله عنه مشكل لاقتضائه أن صورة جرير أحسن من صورة محمد ﷺ وقد مر عن كثيرين من الصحابة ما يرد ذلك، وقد يجاب: بأن صورته ﷺ قد علم واستقر فى العقول أنها أجمل (٢) من سائر المخلوقات حتى من صورة يوسف ﵇، فلم ينقل أن صورته، كان يقع من ضوئه على الجدران (٣) ما يصيره كالمرآة تحكى ما يقابله، وقد حكى ذلك عن صورة نبينا ﷺ، لكن ستر الله عن أصحابه كثيرا من ذلك الجمال الباهر، لأنه لو برز إليهم لم يطيقوا النظر إليه كما قال بعض المحققين، وأما جمال يوسف ﵇ لم يستر منه شىء، وإذا تقرر أنها أحسن فلم يشملها قول عمر: ما رأيت رجلا، وكأن المراد بهذا النفى ما عداه ﷺ، سواء كانت رأى علمية أم بصرية وإذا كان الكلام مفروضا فى من عداه، فعمن لم يعلم، أو ينظر فيمن عداه صورة أحسن من صورة جرير، إلا صورة يوسف على أن الظاهر باعتبار ما سبق من جمال دحية من أنه كان إذا دخل بلد أخرج لرؤيته حتى العذارى من خدرها أنه كان أجمل من جرير وح، فيشكل ما ذكر عن عمر أيضا اللهم إلا أن يقال كلامه صريح فى أنه أجمل باعتبار الوجه حتى من دحية، ولا محذور فى ذلك على أن يمكن الجمع بأن دحية كان أجمل باعتبار الوجه، وجرير كان أجمل باعتبار البدن بدليل: أن عمر لم يقل ما مر إلا عند تجرد جرير عن الرداء.
(١) فى (ن) [جلادته].
(٢) فى (ن) [أجل].
(٣) فى (ن) الجدار.
1 / 301
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»