কুরআন নাজিলের কারণসমূহ
أسباب نزول القرآن
সম্পাদক
قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد
প্রকাশক
دار الإصلاح
সংস্করণ
الثانية
প্রকাশনার বছর
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
প্রকাশনার স্থান
الدمام
إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ الرِّشْوَةَ، وَدَعَا الْمُنَافِقُ اليهودي إلى حاكمهم لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ الرِّشْوَةَ فِي أَحْكَامِهِمْ، فَلَمَّا اخْتَلَفَا اجْتَمَعَا عَلَى أَنْ يُحَكِّمَا كَاهِنًا فِي جُهَيْنَةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ يَعْنِي الْمُنَافِقَ ﴿وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ يَعْنِي الْيَهُودِيَّ، ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
(١) - وَقَالَ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَهُودِيٍّ خُصُومَةٌ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى مُحَمَّدٍ، وَقَالَ الْمُنَافِقُ: بَلْ نَأْتِي كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ - وَهُوَ الَّذِي سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى الطَّاغُوتَ - فَأَبَى الْيَهُودِيُّ إِلَّا أَنْ يُخَاصِمَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا رَأَى الْمُنَافِقُ ذَلِكَ أَتَى مَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَاخْتَصَمَا إِلَيْهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِلْيَهُودِيِّ، فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ لَزِمَهُ الْمُنَافِقُ وَقَالَ: نَنْطَلِقُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَقْبَلَا إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: اخْتَصَمْنَا أَنَا وَهَذَا إِلَى مُحَمَّدٍ فَقَضَى لِي عَلَيْهِ فَلَمْ يَرْضَ بِقَضَائِهِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ مُخَاصِمٌ إِلَيْكَ وَتَعَلَّقَ بي فجئت إليك مَعَهُ، فَقَالَ عُمَرُ لِلْمُنَافِقِ: أَكَذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُمَا: رُوَيْدًا حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكُمَا، فَدَخَلَ عُمَرُ الْبَيْتَ وَأَخَذَ السَّيْفَ فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمَا وَضَرَبَ بِهِ الْمُنَافِقَ حَتَّى بَرَدَ، وَقَالَ: هَكَذَا أَقْضِي لِمَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَضَاءِ رَسُولِهِ، وَهَرَبَ الْيَهُودِيُّ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، وَقَالَ جِبْرِيلُ ﵇: "إِنَّ عُمَرَ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ"، فَسُمِّيَ الْفَارُوقَ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: كَانَ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ أَسْلَمُوا وَنَافَقَ بَعْضُهُمْ، وَكَانَتْ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ بَنِي قُرَيْظَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي النَّضِيرِ قُتِلَ بِهِ وَأُخِذَ دِيَتُهُ مِائَةُ وَسْقٍ مِنْ
تَمْرٍ، وَإِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ رَجُلًا مِنْ قُرَيْظَةَ
(١) - قد علمت فيما سبق أن هذا السند ومثله باطل.
1 / 162