আরবাকুন হাদিসান
الاربعون حديثا
مثقال من ذهب ، والمثقال أربعة وعشرون قيراطا أصغرها مثل جبل احد وأكبرها ما بين السماء والأرض» (1) .
وجاء في الأحاديث الكثيرة أن قراءة القرآن تتمثل في صورة بهية جميلة تشفع لأهله وقرائه . وقد أعرضنا عن ذكرها .
وفي الحديث عن أبي عبد الله عليه السلام قال من قرأ القرآن وهو شاب مؤمن إختلط القرآن بلحمه ودمه وجعله الله عز وجل مع السفرة الكرام البررة وكان القرآن حجيزا عنه يوم القيامة يقول يا رب إن كل عامل قد أصاب أجر عمله غير عاملي فبلغ به أكرم عطاياك قال فيكسوه الله العزيز الجبار حلتين من حلل الجنة ويوضع على رأسه تاج الكرامة ، ثم يقال له هل أرضيناك فيه ؟ فيقول القرآن يا رب قد كنت أرغب له فيما هو أفضل من هذا فيعطي الأمن بيمينه والخلد بيساره ثم يدخل الجنة فيقال له إقرأ واصعد درجة ثم يقال له هل بلغنا به وأرضيناك فيقول نعم (2) . وفي نفس الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام (ومن قرأه كثيرا وتعاهده بمشقة من شدة حفظه أعطاه الله عز وجل أجر هذا مرتين) (3) .
ويتبين من هذا الحديث الشريف أن المطلوب من تلاوة القرآن الكريم هو تأثيره في أعماق قلب الإنسان ، وصيرورة باطنه صورة كلام الله المجيد ، وتحويل ما هو ملكة القلب من القرآن الكريم إلى التحقق والفعلية وذلك حسب ما ورد في الحديث المذكور (من قرأ القرآن وهو شاب مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه) حيث يكون كناية عن استقرار صورة القرآن في فؤاده ، بدرجة يتحول باطن الإنسان حسب استعداده وأهليته ، إلى كلام الله المجيد والقرآن الكريم .
وفي حملة القرآن من تحول تمام باطنه إلى حقيقة الكلام الجامع الإلهي ، والقرآن الجامع والفرقان القاطع ، وذلك مثل الإمام علي بن أبي طالب والمعصومين من أولاده الطاهرين عليهم السلام ، حيث يكون وجودهم آيات طيبات إلهية وآيات الله العظمى ، والقرآن التام والتمام . بل إن هذا هو المطلوب من جميع العبادات وأنه من الأسرار الهامة للعبادات ، وأن تكرار الصلاة من أجل تحقيق هذه الحقائق العبادية ، وتحويل ذات الإنسان وقلبه إلى صورة العبادة .
وفي الحديث (أن عليا عليه السلام صلاة المؤمنين وصيامهم) (4) .
পৃষ্ঠা ৪৪৯