403

الاربعون حديثا :407

الشرح :

«أصلحك الله» دعاء في الخير ، ولا يلزم في الدعاء أن يكون المدعو له فاقدا لمضمون الدعاء ، بل الدعاء مستحب حتى وإن كان مضمونه حاصلا في المدعو له . فيكون الدعاء للإمام الصادق عليه السلام بالصلاح والسداد ضمن الحدود المتعارفة .

كما أن جملة «غفر الله لك» و«عفا الله عنك» من الأدعية التي يصلح أن ندعو بها لتلك الذوات المقدسة . وقد حمل بعض الآية الكريمة «ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر» (1) على هذا المعنى المذكور ، وقالوا إن هذه الآية المباركة بمثابة أن يقال «غفر الله لك» ولا يجب أن يكون الطلب من أجل تحقق مضمونه . ولكن هذا التفسير في الآية المباركة بعيد . ونحن قد بينا ذلك في شرح حديث من الأحاديث السابقة (2) وعلى كل حال فإن الصحيح هوعدم توقع حصول المضمون من هذه الإنشاءات والأدعية من المدعو له غالبا .

«اللقاء» بفتح اللام وكسره ، مصدر لقي على وزن رضي ، كما أن لقاءة ولقاية ولقيا ولقيانا ولقيانة بكسر اللام في جميع ذلك ولقيا ولقى ولقيانا ولقية ولقيانة بضم اللام في جميع ذلك ، مصدر لقي أيضا ، ومعناه لرؤية واللقاء . ويأتي بيان معنى لقاء الله حسب ما يتناسب وحجم هذا الكتاب .

و«أبغض» من باب الافعال ، و«بغض» مثل كرم ، ونصر وفرح بغاضة فهو بغيض ، بمعنى ضد الحب . و«بغضة وبغضاء» شدة البغض . وعلى أي حال فإن الحب والبغض من الصفات النفسية المتقابلة ، ومعناهما واضح لدى الوجدان ، مثل وضوح كافة المعاني الوجدانية والصفات النفسية التي تكون حقيقتها أوضح من الإدلاء بمعانيها . وسيأتي معنى نسبة الحب الاربعون حديثا :408

পৃষ্ঠা ৪০৭