عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات
عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات
জনগুলি
ثانيًا: زعم أدعياء العلم والفتنة؛ بأنه لا طاعة لرسول الله ﷺ إلا فى القرآن فقط، أمر يرفضه ويبطله القرآن الكريم الذى بين فى مواضع عدة أن لرسول الله ﷺ، أوامر ونواهى، وأحكام، خارج القرآن الكريم، وهى واجبة الإتباع مثل القرآن الكريم سواء بسواء.
من ذلك ما يلي:
١- قوله تعالى: ﴿سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التى كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم﴾ (١) فهذه الآية الكريمة تدلنا على أن التوجه إلى بيت المقدس، كان مشروعًا من قبل، وكان ذلك التوجه حقًا وصوابًا واجبًا عليهم قبل التحول إلى الكعبة.
فأين ذلك كله فى القرآن الكريم؟
ألا يدلك ذلك على أن النبى ﷺ، وأصحابه كانوا عاملين بحكم وأمر، لم ينزل بوحى القرآن، وأن عملهم هذا كان حقًا وواجبًا عليهم الطاعة فيه لرسول الله ﷺ؟! .
ولا يصح أن يقال: إن عملهم هذا كان بمحض عقولهم واجتهادهم. إذ العقل لا يهتدى إلى وجوب التوجه إلى قبلة "ما" فى الصلاة، فضلًا عن التوجه إلى قبلة معينة، وفضلًا عن أن النبى ﷺ، كان أثناء صلاته إلى بيت المقدس راغبًا كل الرغبة فى التوجه إلى الكعبة المشرفة: ﴿قد نرى تقلب وجهك فى السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ (٢)
إذن: كان التوجه إلى بيت المقدس بوحى غير القرآن وهو وحى السنة المطهرة، وكان رسول الله ﷺ مطاعًا فى ذلك الوحى. بل: ﴿وما جعلنا القبلة التى كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه﴾ (٣) فتدبر.
_________
(١) الآية ١٤٢ البقرة.
(٢) الآية ١٤٤ البقرة.
(٣) جزء من الآية ١٤٣ البقرة. وينظر: حجية السنة للدكتور عبد الغنى عبد الخالق ص٣٣٦ بتصرف.
1 / 46