Anwar al-Masalik: Sharh Umdat al-Salik wa Uddat al-Nasik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
প্রকাশক
دار إحياء الكتب العربية
জনগুলি
بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ
للْعَاجِزُ صَلَاةُ الْفَرْضِ قَاعِدًا؛ وَالْمُرَادُ مِنَ الْعَجْزِ أَنْ يَشُقَّ عَلَيْهِ الْقِيَامُ مَشَقَّةً ظَاهِرَةً، أَوْ يَخَافَ مِنْهُ مَرَضًا أَوْ زِيَادَتَهُ، أَوْ دَوَرَانَ الرَّأْسِ فِي سَفِينَةٍ، وَيَقْعُدُ كَيْفَ شَاءَ. وَيُنْدَبُ الِافْتِرَاشُ، وَيُكْرَهُ الْإِقْعَاءُ، وَمَدُّ رِجْلِهِ، وَأَقَلُّ رُكُوعِهِ جَمْعُ قَدَمَيْهِ قُدَّامَ رُكْبَتَيْهِ، وَأَكْمَلُهُ مُحَاذَاتُهَا مَوْضِعَ سُجُودِهِ. فَإِنْ عَجَزَ عَنْ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ فَعَلَى الْمُمْكِنِ مِنْ تَقْرِيبِ الْجَبْهَةِ مِنَ الْأَرْضِ، فَإِنْ عَجَزَ أَوْمَأَ بِهِمَا، وَلَوْ عَجَزَ عَنِ الْقُعُودِ فَقَطْ أَتَى بِالْقُعُودِ قَائِمًا، وَلَوْ أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ وَبِهِ رَمَدٌ أَوْ غَيْرُهُ، فَقَالَ لَهُ طَبِيبٌ مُعْتَمَدٌ إِنْ صَلَّيْتَ مُسْتَلْقِيًا أَمْكَنَ مُدَاوَاتُكَ جَازَ الِاسْتِلْقَاءُ، وَلَوْ عَجَزَ عَنْ قِيَامٍ وَقُعُودٍ اضْطَجَعَ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلًا بِوَجْهِهِ، وَمُقَدَّمِ بَدَنِهِ، وَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ إِنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ وَالسُّجُودُ أَخْفَضُ، فَإِنْ عَجَزَ فَبِقَلْبِهِ، فَإِنْ خَرَسَ فَرَآهَا بِقَلْبِهِ وَلَا تَسْقُطُ الصَّلَاةُ مَادَامَ يَعْقِلُ، فَإِنْ عَجَزَ فِي أَثْنَائِهَا قَعَدَ، وَيَجِبُ الِاسْتِمْرَارُ فِي الْفَاتِحَةِ إِنْ عَجَزَ فِي أَثْنَائِهَا، وَإِنْ خَفَّ.
(بَابُ) كَيْفِيَّةِ (صَلَاةِ الْمَرِيضِ) وَغَيْرِهِ
(لِلْعَاجِزِ صَلَاةُ الْفَرْضِ قَاعِدًا) وَيَسْقُطُ عَنْهُ فَرْضُ الْقِيَامِ (وَالْمُرَادُ مِنَ الْعَجْزِ) الْجَوَازُ لِلصَّلَاةِ قَاعِدًا (أَنْ يَشُقَّ عَلَيْهِ الْقِيَامُ مَشَقَّةً ظَاهِرَةً أَوْ يَخَافَ مِنْهُ) أَيْ الْقِيَامِ (مَرَضًا) يَطْرَأُ عَلَيْهِ بِقَوْلِ طَبِيبٍ عَارِفٍ بِتَةً (أَوْ) يُضَافُ (زِيَادَتُهُ) أَيْ الْمَرَضِ بِالْقِيَامِ (أَوْ) يَخَافُ (دَوَرَانَ الرَّأْسِ) بِأَنْ كَانَ فِي سَفِينَةٍ (وَيَقْعُدُ) الْعَاجِزُ (كَيْفَ شَاءَ) مِنَ الِافْتِرَاشِ وَغَيْرِهِ (وَيُنْدَبُ الِافْتِرَاشُ وَيُكْرَهُ الْإِقْعَاءُ وَمَدُّ رِجْلِهِ) الْقِبْلَةَ (وَأَقَلُّ رُكُوعِهِ جَمْعُ قَدَمَيْهِ قُدَّامَ) سَامِ (رُكْبَتَيْهِ، وَأَكْمَلُهُ مُحَاذَاتُهَا مَوْضِعَ سُجُودِهِ) أَيْ أَنْ يَنْحَنِيَ حَتَّى يُمَاذِيَ جَبْهَتُهُ مَحَلَّ سُجُودِهِ (فَإِنْ عَجَزَ عَنْ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ فَعَلَى نِهَايَةِ الْمُمْكِنِ مِنْ تَقْرِيبِ الْجَبْهَةِ مِنَ الْأَرْضِ) وَلَا يَلْزَمُهُ زِيَادَةُ السجُودِ عَنِ الرُّكُوعِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ (فَإِنْ عَجَزَ أَوْمَأَ بِهِمَا) أَيْ أَشَارَ (وَلَوْ عَجَزَ عَنِ الْقُعُودِ فَقَطْ لِدَمَلٍ) بِهِ (وَنَحْوِهِ أَتَى بِالْقُعُودِ) أَيْ بَدَلَهُ (قَائِمًا) يَقْرَأُ فِيهِ التَّشَهُّدَ وَيُسَلِّمُ (وَلَوْ أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ وَبِهِ رَمَدٌ أَوْ غَيْرُهُ فَقَالَ لَهُ طَبِيبٌ مُعْتَمَدٌ) أَيْ ثِقَةٌ بِأَنْ كَانَ عَدْلَ رِوَايَةٍ: إِنْ صَلَّيْتَ مُسْتَلْقِيًا أَمْكَنَ مُدَاوَاتُكَ جَازَ الِاسْتِلْقَاءُ (لِأَنَّ الْقِيَامَ بِسَبَبِ طُولِ الرَّمَدِ) (وَإِنْ عَجَزَ عَنْ قِيَامٍ أَسْوَهُ) لِمَا يَلْحَقُهُ مِنَ الْمَشَقَّةِ الشَّدِيدَةِ أَوِ الضَّرَرِ الْمُفَوِّتِ لِلْخُشُوعِ صَلَّى وَ(اضْطَجَعَ عَنْ جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ) نَدْبًا (مُسْتَقْبِلًا بِوَجْهِهِ وَمُقَدَّمِ بَدَنِهِ) وُجُوبًا (وَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ إِنْ أَمْكَنَ) بِأَنْ يُمْكِنَهُ الْقِيَامُ لِلرُّكُوعِ فَيَقُومُ لِيَرْكَعَ مِنْ قِيَامٍ ثُمَّ يَسْجُدُ أَوْ يُمْكِنُهُ الْقُعُودُ فَيَقْصِدُ ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ (أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ وَالْجُودُ أَخْفَضُ) مِنَ الْإِيمَاءِ بِالرُّكُوعِ فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الِاضْطِجَاعِ عَلَى مُسْتَلْقِيًا وَأَخْمَصَاءَ لِلْقِبْلَةِ وَيَرْجِعُ رَأْسَهُ لِيَتَوَجَّهَ بِوَجْهِهِ (فَإِنْ عَجَزَ) عَنِ الْإِيمَاءِ بِالرُّكُوعِ وَالْجُودِ (فَيَطْرِفُهُ) أَيْ يُشِيرُ بِهِ (فَإِنْ عَجَزَ) عَنِ الْإِيمَاءِ بِطَرْفِهِ (فَيُقَلِّبُهُ) أَيْ يُومِي بِهِ بِأَنْ يُجْرِيَ الْأَرْكَانَ فِيهِ (فَإِنْ خَرَسَ) وَعَجَزَ عَنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ بِلِسَانِهِ (قَرَأَهَا بِقَلْبِهِ وَلَا تَسْقُطُ صَلَاةٌ) عَنِ الشَّخْصِ (مَا دَامَ يَعْقِلُ، فَإِنْ عَجَزَ فِي أَثْنَائِهَا) أَيْ الصَّلَاةِ بِأَنْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْمَرَضُ وَهُوَ وَاقِفٌ فِيهَا (قَمَدَ، وَيَجِبُ الِاسْتِمْرَارُ فِي الْفَاتِحَةِ) وَلَوْ وَهُوَ هَاوٍ (إِنْ عَجَزَ فِي أَثْنَائِهَا) أَيْ الْفَاتِحَةِ (وَإِنْ خفَ) مِنَ الْمَرَضِ ،
قام
78