٩٥- ٩٦- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: أَمْلَى علينا عنثر مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ:
[إِنَّ هَذِه الْفُرَصَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ فَانْتَهِزُوهَا] .
قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: [ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَوْجَبَ بِهِنَّ أَرْبَعًا: مَنْ إِذَا حَدَّثَ النَّاسَ لَمْ يَكْذِبْهُمْ، وَإِذَا وَعَدَهُمْ لَمْ يُخْلِفْهُمْ، وَإِذَا خَاطَبَهُمْ لَمْ يَظْلِمْهُمْ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَجَبَتْ أُخُوَّتُهُ، وَكَمُلَتْ مُرُوءَتُهُ وَحَرُمَتْ غِيبَتُهُ وَظَهَرَ عَدْلُهُ] [١] .
٩٧- وَقَالَ ﵇: [قِيمَةُ الرجل علمه] .
٩٨- حدثني المدائني، عن أبي جعدبة (ظ) قال: قال علي ﵇:
[زَعَمَ ابْنُ النَّابِغَةَ- يَعْنِي عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ- أَنِّي تِلْعَابَةٌ أُعَافِسُ وَأُمَارِسُ [٢] وَاللَّهِ إِنَّهُ لَيَمْنَعُنِي مِنَ اللَّعِبِ خَوْفَ الْمَوْتِ، وَإِنَّهُ لَيَقُولُ فَيَكْذِبُ، ويحلف فيحنث وإنه لمن الظالمين لأنفسهم [٣]] .
٩٩- حَدَّثَنِي عَمْرو النَّاقِدُ، وَمُحَمَّد بْنُ سَعْدٍ [٤]، قَالا: حَدَّثَنَا ابو نعيم
[١] كذا في النسخة، وفي غير واحد من مصادر الكلام: «وظهرت عدالته» وهو أظهر.
[٢] تلعابة- بكسر التاء-: كثير اللعب. أعافس: أعالج الناس واضاربهم مزاحا.
وقيل: هي معالجة النساء بالمغازلة. والممارسة كالمعافسة.
[٣] وذكره في المختار: (٨١) من نهج البلاغة بصورة أطول مما هنا، كما يجيء أيضا تحت الرقم: (١٤٥) كما رواه أيضا في أواسط الباب: (٥٤) من جواهر المطالب الورق ٨١، والحديث:
(٢٠) من الجزء- ٥- من امالي الطوسي. ورواه أيضا في عيون الاخبار: ج ١/ ١٨٤، والامتاع والمؤانسة ج ٣/ ١٨٣، والعقد الفريد ج ٢ ص ٢٨٧.
[٤] ورواه في الطبقات: ج ٣/ ٢٧ وفيه: عن مدرك أبي الحجاج ...