আনসাব আল-আশরাফ

বালাদুরি d. 279 AH
129

আনসাব আল-আশরাফ

أنساب الأشراف

তদারক

سهيل زكار ورياض الزركلي

প্রকাশক

دار الفكر

সংস্করণের সংখ্যা

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت

٢٦١- قَالُوا: كَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وعمر، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُمْ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُبَيْدٍ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، كَيْفَ تَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مَادَّةٌ أَوْ جَلَبٌ وَأَنْتُمْ تَظْلِمُونَ مَنْ دخل إليكم؟ وجعل يقف على الحلق، حَتَّى انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّه ﷺ: من ظَلَمَكَ؟ قَالَ: أَبُو الْحَكَمِ، طَلَبَ مِنِّي ثَلاثَةَ أَجْمَالٍ، هِيَ خِيَارُ إِبِلِي، فَلَمْ أَبِعْهُ إِيَّاهَا بِالْوَكْسِ، فَلَيْسَ يَبْتَاعُهَا أَحَدٌ مِنِّي اتِّبَاعًا لِمَرْضَاتِهِ، فَقَدْ أَكْسَدَ سِلْعَتِي وَظَلَمِني. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: وَأَيْنَ أَجْمَالُكَ؟ قَالَ: هِيَ هَذِهِ بِالْحَزْوَرَةِ. فَابْتَاعَهَا رَسُولُ اللَّه ﷺ مِنْهُ. فَبَاعَ جَمَلَيْنِ مِنْهَا بِالثَّمَنِ الَّذِي الْتَمَسَهُ، وَبَاعَ الْبَعِيرَ الثَّالِثَ وَأَعْطَى ثَمَنَهُ أَرَامِلَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَأَبُو جَهْلٍ جَالِسٌ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ السُّوقِ، لا يَتَكَلَّمُ. ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّه ﷺ، فَقَالَ: يَا عَمْرُو، إِيَّاكَ أَنْ تَعُودَ لِمِثْلِ مَا صَنَعْتَ بِهَذَا الأَعْرَابِيِّ، فَتَرَى مِنِّي مَا تَكْرَهُ. فَجَعَلَ يَقُولُ: لا أَعُودُ، يَا مُحَمَّدُ. فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّه ﷺ، أَقْبَلَ عَلَيْهِ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَمَنْ حَضَرَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالُوا: لَقَدْ ذُلِّلْتَ فِي يَدِ مُحَمَّدٍ، حَتَّى كَأَنَّكَ تُرِيدُ اتِّبَاعَهُ. فَقَالَ: لا أَتَّبِعُهُ، واللَّه، أَبَدًا، إِنَّمَا كَأَنَّ انكسارى عَنْهُ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ سِحْرِهِ: لَقَدْ رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ رِجَالا مَعَهُمْ رِمَاحٌ يَشْرَعُونَهَا إِلَيَّ، لَوْ خَالَفْتُهُ لَكَانَتْ إِيَّاهَا. فَقَالُوا: هَذَا سِحْرٌ مِنْهُ. قَالَ: هُوَ ذَاكَ. ٢٦٢- وَقُتِلَ أَبُو جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً. وَكَانَ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ وَبَعْضُ بَنِي عَفْرَاءَ ضَرَبَاهُ. وَدَفَّفَ عَلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ. أمر أبي لهب بن عبد المطلب ٢٦٣- قالوا: كان أبو لهب أحد من يؤذي رَسُول اللَّه ﷺ. ووقع بينه وبين أبي طالب كلام، فصرعه أبو لهب وقعد على صدره وجعل يضرب وجهه. فلما رآه رَسُول اللَّه ﷺ لَمْ يتمالك أن أخذ بضبعي أبي لهب، فضرب به الأرض. وقعد أبو طالب على صدره، فجعل يضرب

1 / 130