449

আনমুদজ জালিল

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

সম্পাদক

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

প্রকাশক

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

সংস্করণ

الأولى،١٤١٣ هـ

প্রকাশনার বছর

١٩٩١ م

প্রকাশনার স্থান

الرياض

অঞ্চলগুলি
তুরস্ক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
রূমের সেলজুক
وخلق حواء من آدم ﵇ سابق على خلقنا
منه، فكيف عطفه عليه بكلمة "ثم "؟
قلنا: " ثم " هنا للعطف في الإخبار لا في الإيجاد كما تقول لصاحبك: أعطيتك اليوم كذا ثم أعطيتك أمس أكثر منه، أي ثم أخبرك بكذا، ومنه قول الشاعر:
إن من ساد ثم ساد أبوه. . . ثم قد ساد قبل ذلك جده.
الثانى: أن " ثم " متعلقة بمعنى واحدة، وعاطفة عليه لا على خلقكم، فمعناه خلقكم من نفس وجدت وأفردت بالإيجاد ثم شفعت بزوج، الثالث: أن " ثم " على ظاهرها لأن الله تعالى خلق آدم ثم
أخرج أولاده من ظهره كالذر وأخذ عليهم الميثاق ثم ردهم إلى ظهره ثم خلق منه حواء، فالمراد بقوله تعالى: خلقكم خلقًا يوم
أخذ الميثاق دفعة واحدة، لا هذا الخلق الذي نحن فيه الآن بالتوالد والتناسل.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ) مع أن الأنعام مخلوقة في الأرض، لا منزلة من السماء؟
قلنا: قيل إن الله تعالى خلق الأزواج الثمانية في الجنة ثم أنزلها على آدم ﵇ بعد إنزاله إلى الأرض، الثانى: أن الله تعالى أنزل الماء من السماء والأنعام لا توجد إلا بوجود النبات، والنبات لا يوجد إلا بوجود الماء، فكأن الأنعام منزلة له من السماء، ونظيره
قوله تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ)

1 / 448