445

আনমুদজ জালিল

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

সম্পাদক

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

প্রকাশক

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

সংস্করণ

الأولى،١٤١٣ هـ

প্রকাশনার বছর

١٩٩١ م

প্রকাশনার স্থান

الرياض

অঞ্চলগুলি
তুরস্ক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
রূমের সেলজুক
فإن قيل: ما معنى تكرار الحب في قوله ﵇: (أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ) وما معنى تعديته بعن وظاهره، أحببت حبًا مثل
حب الخير، كما تقول أحببت حب زيد، أي أحببت حبًا مثل حب زيد؟
قلنا: أحببت في الآية بمعنى آثرت، كما يقول المخير بين الشيئين:
أحببت هذا، أي آثرته، وقد جاء أستحب بمعنى آثر قال الله تعالى: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى)
أى آثروه لأن من؟ أحب شيئًا فقد آثره على غيره، و" عن " بمعنى "على " كما في قوله تعالى: (مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ) فيصير المعنى أي آثرت حب الخير على ذكر ربى
الثانى: وهو اختيار الجرجانى صاحب معانى القرآن أن أحببت بمعنى قعدت وتأخرت مأخوذ من أحب الجمل إذا برك، ومنه قول الشاعر:
دعتك إليها مقلتاها وجيدها. . . فملت كما مال المحب على عمد
فالمحب هنا الجمل، والعمد علة تكون في صنام الجمل. وكل من ترك شيئًا يحب أن يفعله فقد قعد عنه، فتأويل الآية: إنى قعدت عن ذكر ربى لحب الخير، فيكون انتصاب حب على أنه مفعول به.
* * *
فإن قيل: كيف قال سليمان ﵇: (وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي)

1 / 444