وقبل أن يودعني عبد الحميد عائدا إلى دمنهور همس في أذني: أحب أن أحتفل بخروجك من السجن بطريقة لا تنسى.
فقلت في هدوء: هل تكون هنا في الأسبوع المقبل؟
فأجاب باسما: هذا يتوقف على إرادتك.
فقلت باسما: ماذا تعني؟
فقال هامسا: أعني أني أحب أن أسألك هل توافق أن أحتفل بخروجك في الأسبوع المقبل بطريقة مبتكرة؟ ما رأيك في أن أقيم لك احتفالا أقدم فيه شبكة منيرة؟
فانطلقت مني ضحكة لم أملكها وقلت: أتسألني أنا؟
فقال ضاحكا: أنا أيضا دون كيشوت بغير أن أدري. لم أجرؤ أن أسأل غيرك؟
فضغطت على يده قائلا: لا تكن أبله.
ولاحظت أنه تحاشى الاقتراب من منيرة وهو منصرف، كما لاحظت أن منيرة نظرت إلي في شيء من الارتباك وهي تودعني.
وامتلأ قلبي بعد انصرافهم بسعادة لا توصف، وكنت أردد الدعاء لأختي وعبد الحميد بالسعادة، وبقيت طوال الأسبوع الأخير أطوي في صدري الأمنية الكبرى التي أنتظرها؛ سأخرج من السجن وألقى منى.
অজানা পৃষ্ঠা