আমালি
أمالي الإمام أحمد بن عيسى
فإذا أتيت منى: مكثت بها حتى تصلي الفجر (أي فجر عرفة)، ثم اغد إلى عرفات، فإذا زالت الشمس يوم عرفة، فاغتسل واقطع التلبية، وعليك بالتهليل، والتكبير، والتسبيح، والثناء على الله، والصلاة على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، واستغفر لذنبك، وتخير لنفسك من الدعاء، ثم صل الظهر، ثم امكث ساعة إلى أن يتحمل الناس، ثم صل العصر، وإن شئت جمعتهما جميعا، ثم ائت الموقف فاستقبل البيت، فكبر الله وهلله واحمده، وصل على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، وتخير لنفسك من الدعاء، فإنه يوم مسألة ودعاء، ولا تترك حاجة أردتها عاجلة أوآجلة إلادعوت بها، وليكن من قولك وأنت واقف: (رب المشعر الحرام، افعل بي وافعل بي. اللهم، فأنقذني من النار، وأوسع علي من الرزق الحلال، وادرأ عني فسقة الجن والإنس). وقف في ميسرة الجبل مستقبل البيت، وقف ساعة في المكان، ثم تقدم شيئا أمام ذلك.
قال أبو جعفر: حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن أبان، عن صالح، عن عكرمة، قال: أفضت من عرفات مع الحسين بن علي -عليهما السلام- فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة، فلما قذفها أمسك. فقلت: ماهذا؟
فقال: أفضت مع علي بن أبي طالب -عليه السلام-، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة، وأخبرني أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: كذاك كان يفعل.
وبه قال: وحدثنا محمد، قال حدثنا عبد الله بن موسى، قال حدثني أبي، عن أبيه، قال:(لم يزل رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يلبي حتى رمى جمرة العقبة، فقطع التلبية مع أول حصاة وكبر).
وبه قال: وحدثنا محمد، حدثنا علي بن منذر، عن محمد بن فضيل، حدثنا محمد بن عبيد الله، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: (أفاض رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- من عرفات، فحمل أسامة بن زيد خلفه حتى انتهى إلى جمع، فأنزله. فقال أسامة: مازلت أسمع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يلبي حتى نزلت، ثم أردف الفضل خلفه حتى انتهى إلى جمرة العقبة، فأنزله. فقال الفضل: مازلت أسمع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يلبي حتى رمىجمرة العقبة).
পৃষ্ঠা ৩৬১