আমালি
أمالي الإمام أحمد بن عيسى
قال أبوجعفر: فإن اشترى رجل خيلا أو رقيقا، فإنما ينظر وقت الشراء حين يشتريه، فإن اشتراه للتجارة والربح فيه، فعليه الصدقة في أثمانه، إذا كان الثمن مائتي درهم فصاعدا، إذا حال عليه الحول، إن كان هو جميع ماله، أويضم إلى ماله إن كان له مال غيره، وإن كان حين اشتراه إنما اشترى الرقيق للخدمة، فلا صدقة عليه في أثمان الرقيق، كثر أو قل، إلا صدقة الفطر إذا جاء وقتها، فإن كان رقيق بين رجلين فليس على واحد منهما صدقة الفطر، لأن كل واحد منهمالم يملك رأسا كاملا، إلا أن يكون اشتراه للتجارة فتكون الزكاة في أثمانهم، إذا بلغ حصة كل واحد منهما مائتي درهم فصاعدا، أو يكون له مال فيضم الثمن إلى ماله، وكذلك الخيل والحمير والبغال، إذا اشتراها للمنافع لا يريد بها التجارة، فلا زكاة فيها، وذلك على قول رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ((قد عفوت لكم عن الخيل والرقيق)) ولا نعلم في هذا اختلافا إلا حرفا روي عن عمر فيه حرف ضعيف لم نر أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قالوا به.
وذكر عن أبي حنيفة أنه قال: يؤخذ من كل فرس دينار، ولانعلم العلماء تابعوه على ذلك.
قال أبوجعفر: الناس وما يعمل عليه العلماء على ماروي عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-:((عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق)).
قال محمد: وإن ورث رجل خيلا أورقيقا من أبيه وكان أبوه يتجر فيها، فلا صدقة عليه فيها حتى يبيعها بأثمان، ويحول على الثمن الحول، إلا أن يكون له مال فيضم الثمن إلى ماله، ويزكيه لتمام الحول على المال الأول.
قال أبوجعفر: وينبغي أن يزكيه في رأس الحول، وإذا كان لرجل ألف درهم أوأقل أو أكثر من ذلك ما يجب في مثله الزكاة فحاد بها عن الزكاة، واشترى بها مالا تجب في مثله الزكاة من إبل عوامل أوغنم في المصر أوخدم للخدمة، فإني أخاف عليه من فراره من فريضة الله، والحكم لا يوجب عليه الزكاة فيما اشترى.
[وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا جعفر بن محمد عن يحيى بن آدم، قال: سألت شريكا في مثل هذا؟ فقال: تجب عليه الزكاة، وقال: من فر من الله أدركه الله].
পৃষ্ঠা ২৮৭