369

আমালি ইবনে হাজিব

أمالي ابن الحاجب

সম্পাদক

د. فخر صالح سليمان قدارة

প্রকাশক

دار عمار - الأردن

প্রকাশনার স্থান

دار الجيل - بيروت

জনগুলি
dictations
অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ
لتوقف معرفتها في التحقيق عليها لأنها أصل في باب الإضافة، فلا يليق تأخيرها عن الفرع.
قال: "واللفظية أن تضاف الصفة (١) إلى مفعولها أو إلى فاعلها". فكل صفة مضافة إلى معمولها فهي اللفظية، وما عدا ذلك فمعنوية. فإذا أضيف ما ليس بصفة إلى معمول فهي معنوية، وإذا أضيفت الصفة إلى غير معمولها كانت معنوية أيضًا. فإذا قلت: ضرب زيد حسن، فإضافة "ضرب" وإن كان مضافًا إلى معمولة معنوية (٢)، وكذلك إذا قلت: ضارب مصر، فالإضافة معنوية، لأنك لم ترد أن الضرب واقع في مصر، وإنما نسبت الضارب إلى مصر، كما لو نسبته إلى العلم وشبهه لتعريفه. وعلى ذلك حمل بعضهم: ﴿مالك يوم الدين﴾ (٣). كراهة أن تجري النكرة صفة على المعرفة. وعلى هذا الوجه يكون معرفة لأنها إضافة معنوية فتفيد تعريفًا.
قال: "ولا تفيد إلا تخفيفًا في اللفظ". لأن الغرض بها تخفيف لفظي لا أمر معنوي. وإذا لم يكن المراد بها أمرًا معنويا وجب أن يكون بعد الإضافة كما كانت عليه قبلها، فلذلك قبل: مررت برجل ضارب زيد، فوصف به النكرة، ولو كان معرفة لم يجر صفة للنكرة، وامتنع: بزيد ضارب عمرو. ولو كان معرفة لجاز وصف المعرفة به، وجاز: مررت بزيد ضارب عمرو، على أن يكون حالًا. ولو كان معرفة لم يقع حالًا. وهذه كلها أحكام تدل على أن معناها بعد الإضافة كما كان قبل الإضافة (٤).

(١) وهذه الصفة ثلاثة أنواع: اسم الفاعل كضارب زيد، واسم المفعول كمضروب الغلام، والصفة المشبهة كحس الوجه.
(٢) لأن المضاف غير صفة.
(٣) الفاتحة: ٣.
(٤) أي: أن الإضافة اللفظية لا تفيد تعريفًا ولا تخصيصًا بدليل وصف النكرة بها، ووقوعها حالًا. فمثال وصف النكرة بها قوله تعالى: "هديًا بالغ الكعبة". ومثال وقوعها حالًا قوله تعالى: "ثاني عطفه".

1 / 387