798

আমালি

أمالي ابن الشجري

সম্পাদক

الدكتور محمود محمد الطناحي

প্রকাশক

مكتبة الخانجي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

প্রকাশনার স্থান

القاهرة

الطاعة، وإذا كان ما بعدها غاية لما قبلها، كانت بمعنى إلى أن، كقولك:
لأنتظرنّك حتى تغيب الشّمس، تريد: إلى أن تغيب الشمس، فغيبوبة الشمس غاية لانتظاره له.
فإن كان الفعل بعد «حتى» حالا، رفعته، لأن العوامل لا تعمل فى الفعل الحاضر، وعلى هذا مثّل النحويون رفعه بقولهم: سرت حتّى أدخلها، إذا قلت هذا وأنت فى الدّخول، وكذلك: شربت الإبل حتّى يجيء البعير يجرّ بطنه، ترفع «يجيء»، إن أردت به: يجيء (١) الآن، أو أردت به المضىّ، وتكون حكاية حال قد مضت، وعلى هذا قراءة من قرأ: ﴿وَزُلْزِلُوا حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ﴾ (٢) رفعا، معناه: حتى قال.
وأمّا اللام فعلى ضربين: لام كى، ولام الجحد، فلام كى، مثالها قولك:
زرنى لأكرمك، التقدير: لأن أكرمك، والمعنى كي أكرمك، ولو أظهرت «أن» هاهنا كان حسنا، لأنّ اللام فى هذا النحو لام العلّة التى يحسن إظهارها، فى قولك: جئته مخافة شرّه، وفى قول الشاعر:
متى تفخر ببيتك فى معدّ ... يقل تصديقك العلماء جير (٣)
الأصل: لمخافة شرّه، ولتصديقك، أى يقولون: نعم ليصدّقوك.
ولام الجحد كقولك: ما كان زيد ليكرمك، والتقدير: لأن يكرمك، ولا يجوز إظهار «أن» هاهنا، ومثله فى التنزيل: ﴿وَما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ﴾ (٤) قال علىّ ابن عيسى الرّمّانىّ: هذه لام الجحد، وأصلها لام الإضافة، والفعل بعدها نصب

(١) الكتاب ٣/ ١٨.
(٢) سورة البقرة ٢١٤. وقراءة الرفع لنافع، وهى قراءة أهل الحجاز، كما ذكر سيبويه فى الكتاب ٣/ ٢٥، وانظر السبعة ص ١٨١، ومعانى القرآن للزجاج ١/ ٢٨٦، وإعراب القرآن للنحاس ١/ ٢٥٥، والبحر ٢/ ١٤٠، وقد تكلم أبو زكريا الفراء كلاما عاليا جيدا على «حتى» فى معانى القرآن ١/ ١٣٢ - ١٣٨.
(٣) لم أعرفه، وقد أعاده ابن الشجرى فى المجلس السادس والسبعين.
(٤) سورة البقرة ١٤٣.

2 / 149