/يلوموننى فى اشتراء النّخي ... ل قومى فكلّهم ألوم (١)
وقول الفرزدق (٢):
ولكن ديافيّ أبوه وأمّه ... بحوران يعصرن السّليط أقاربه
[ديافيّ: منسوب إلى قرية بالشام. والسّليط: الشّيرق، وهو دهن السّمسم (٣)] وقد استعمل المتنبي هذه اللغة فى مواضع من شعره، منها قوله (٤):
ورمى وما رمتا يداه فصابنى ... سهم يعذّب والسّهام تريح
وقوله (٥):
نفديك من سيل إذا سئل النّدى ... هول إذا اختلطا دم ومسيح
المسيح: هاهنا العرق، وسمّى مسيحا لأنه يمسح، فهو فعيل بمعنى مفعول.
وقد حمل بعض النّحويين موضعين من القرآن على هذه اللغة: أحدهما قوله تعالى: ﴿ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ﴾ (٦) والآخر قوله جلّت عظمته: ﴿وَأَسَرُّوا﴾
(١) ينسب إلى أحيحة بن الجلاح، وإلى أمية بن أبى الصلت. وهو فى ملحق ديوان أمية ص ٣٥٧، بقافية «فكلهم يعذل». وليس فى ديوان أحيحة المطبوع بالنادى الأدبى بالطائف. وانظر معانى القرآن ١/ ٣١٦، وشرح شواهد المغنى ص ٢٦٥، وشرح أبياته ٦/ ١٣٢، ومعجم الشواهد ص ٢٩٩،٣٥٨.