واعلم أن «إمّا» لا تقع فى النّهي، لا تقول: لا تضرب إمّا زيدا وإمّا عمرا؛ لأنها تخيير، فكيف تخيّره وأنت قد نهيته عن الفعل، فالكلام إذن مستحيل (٢).
ول «إمّا» وجه رابع: وهو أن تكون مركّبة من «إن» الشرطية و«ما» ويلزمها فى أكثر الأمر نون التوكيد، ولا تكون مكرّرة، كما لا يكون حرف الشرط مكرّرا، كقولك: إمّا تنطلقنّ فإنّى أصحبك، وإمّا تخرجنّ أخرج معك، وفى التنزيل: ﴿وَإِمّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً﴾ (٣) وفيه: ﴿فَإِمّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا﴾ (٤)، وفيه: ﴿فَإِمّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ﴾ (٥) وقد تطرح نون التوكيد من هذا فى الشّعر، كقول الأعشى:
إمّا ترينا حفاة لا نعال لنا ... إنّا كذلك ما نحفى وننتعل (٦)
= عليه فى المجلس التاسع والأربعين. وهذا الخلط مما سبق به الهروىّ، راجع الأزهية ص ١٥٠، وتأمّل هناك زيادة النسخة (أ).
(١) للفرزدق. ديوانه ص ٦١٨، وينسب لذى الرمة. ملحقات ديوانه ص ١٩٠٢. وانظر معانى القرآن للفراء ١/ ٣٩٠، والأزهية ص ١٥١. وزدته تخريجا فى كتاب الشعر ص ٨٥.
(٢) الأزهية ص ١٥١، والدراسات ١/ ٣٣٧.
(٣) سورة الأنفال ٥٨، وفى النّسخ الثلاث «فإما» بالفاء، وصواب التلاوة بالواو، ونبّهت عليه فى المجلس الثامن والستين.
(٤) سورة مريم ٢٦.
(٥) سورة الأنفال ٥٧.
(٦) فرغت منه فى المجلس الثامن والسّتّين.
3 / 127
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]