আমালি
أمالي أبي طالب ع
حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني أبي إسحاق بن يسار، عن سلمة بن عبد الله بن سلمة، عن عمر بن أبي سلمة،
عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها، قالت: لما رأى عثمان بن مظعون ما يلقى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من البلاء وهو في عافية من ذلك بجوار رجل من المشركين، قال: والله إني لفي غبن كثير إن إخواني يعذبون في الله، ويؤذون، وأنا من ذلك في معزل بجوار رجل مشرك فخرج حتى أتى الوليد بن المغيرة، فقال: يا أبا عبدشمس، قد أحببت أن أرد عليك جوارك، قال: ولم ذلك يا ابن أخي، هل أذاك آحد؟ قال: لا ولكن أحببت أن أرد عليك جوارك وأكون في جوار الله تعالى، قال: إن هذا لا يكون حتى تخرج إلى قريش فتخبرهم بذلك أنك قد رددت علي جواري، فإني أجرتك علانية، قال: فانطلق وانطلق معه ووقف في المسجد على مجلس قريش، قال: يا معشر قريش إني كنت أجرت عثمان بن مظعون كما قد علمتم، ثم جاءني، فرد علي جواري، كذلك يا عثمان؟ قال: نعم. قال: فإني برئت من جواره، قال: فوافق ذلك حضور لبيد بن ربيعة مجلس قريش ينشدهم بشعره، قال: فجلس الوليد، وجلس عثمان، وأنشد لبيد:
ألا كل شيء ما خلا الله باطل
فقال له عثمان: صدقت. قال:
وكل نعيم لا محالة زائل
فقال عثمان: كذبت نعيم الجنة لا يزول. فقال: يا معشر قريش ما كانت تكون مجالسكم هكذا أن يؤذى جليسكم ويكذب. قالوا: هذا رجل مجنون في أصحاب له مجانين معه، فلا يسوءك ما قال. ثم قام إليه رجل منهم فضرب عينه ضربة فطمت. قال: يقول الوليد: يا ابن أخي، إن كانت عينك هذه لغنية عما أصابها، فقال: والله إن عيني هذه الأخرى لفقيرة إلى ما أصاب هذه. قالت أم سلمة: ففتن رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم منهم عمار بن ياسر، وكان ذلك مما هاج هجرتهم إلى المدينة.
পৃষ্ঠা ১৯৩