962

قال المسعودي وقد ضعف في الحديث قال: وذكر ابن أبي الأزهر قال: حدثني أبو سهل الداري عمن حدثه عن الواقدي قال: كان لي صديقان أحدهما هاشمي وكنا كنفس واحدة فنالتني ضيقة شديدة وحضر العبيد فقالت امرأتي: أما نحن أنفسنا فنصبر على البؤس والشدة وأما صبياننا هؤلاء فقد قطعوا قلبي رحمة لهم لأنهم يرون صبيان الجيران قد تزينوا في عيدهم وأصلحوا ثيابهم فلوا اختلفت في شيء نصرفه في كسوتهم قال: فكتبت إلى صديقي الهاشمي اسأله اليوسعة علي فوجه إلي كيسا مختوما ذكر أن فيه ألف درهم فما استقر قراري إذ كتب إلي الصديق الآخر يشكوا إليض مثل ما شكوت إلى صاحبي فوجهت إليه الكيس مختوما بخاتمه فخرجت إلى المسجد فأقمت فيه ليلي مستحيا من امراتي فلما دخلت عليها استحسنت ما كان مني ولم تعيبني عليه فبينا أنا كذلك إذ وافى صديقي الهاشمي ومعه الكيس بعينه فقال لي: أصدقني عما فعلت فيما وجهت إليك وأملك على الأرض إلى ما بعثت به إليك، وكتبت إلى صديقنا اسأله المواساة فوجعه بكيسي بخاتمي قال: فتواسينا الأف ثلاثا، ثم أخرجنا إلى المرأة قبل ذلك مائة درهم ونمى الخبر إلى المأمون فأمر لنا بسبعة آلاف دينار لكل واحد ألفا دينار وللمرأة ألف دينارن وفيها كانت وفاة يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي- عليهم السلام- ببغداد وفي سنة تسع ومائتين ركب المأمون إلى المطبق بالليل حتى حتى قتل ابن عايشه وهو إبراهيم الافريقي وغيره، وابن عايشة هذا أول عباسي صلب في الإسلام، وفي سنة احدى عشرة ومائتين مات أبو عبيدة المعمر بن معمر المثنى، وكان يرى رأي الخوارج، وبلغ نحوا من مائة سنة ولم يحضر جنازته أحدا من الناس بالمصلى حتى اكترى لها من يحملها، وفي هذه السنة مات أبو العتاهية إسماعيل بن القاسم متنكبا لابسا للصوف، وفي سنة اثنتي عشرة ومائتين نادى منادي المأمون بريت الذمة من أحد من الناس ذكر معاوية بخير وقدمه على أحد من أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وآله- وانشئت الكتب إلى الآفاق بلعنته على المنابر فأعظم الناس ذلك وأكبروه فاضطربت العامة فأشير عليه بترك ذلك فاعرض عما كان منه، وتكلم في أشياء من التلاوة وأنها مخلوقة ذكر هذا المسعودي، وفي سنة سبع عشرة دخل المأمون مصر وقتل بها عبدوس، وكان قد تغلب عليها، وفي سنة ثماني عشرة ومائتين غزا المأمون أرض الروم، وقد كان شرع في بناء الطوافة مدينة من مدنهم على فم الدرب مما يلي طرسوس، وعهد إلى سائر حصون الروم ودعاهم إلى الإسلام وخيرهم بين الإسلام والجزية والسيف وذلك النصرانية فأجابه خلق من الروم إلى الجزية.

পৃষ্ঠা ৪২৬