895

وروى في (الشافي) أن الجيش الذين قاتلوا الحسين الفخي اسودت وجوههم ثلاثة أيام حتى ظنوا أن العذاب نازل بهم، وقتل معه عليه السلام سليمان بن عبدالله بن الحسن.

وروى المسعودي: أن سليمان بن الحسن أسر وضربت رقبته بمكة صبرا ذلك اليوم، والحسن بن محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب-عليهم السلام-](1) قتل صبرا بعد الوقعة، ذكره أبو الفرج، ولم يذكر أن سليمان قتل صبرا، والله أعلم أي ذلك كان، وعبدالله بن إسحاق(2) بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ولما قتل الحسين عليه السلام حمل رأسه إلى موسى الهادي ودفنت جثته الكريمة بفخ، ومشهده هناك مشهور مزور، ولا عقب له، وقتل عليه السلام في يوم التروية من السنة المذكورة وهو في إحدى وأربعين سنه، وقبره بفخ عند بستان الديلمي في الزواهر، أمر الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة عليه السلام إلى السيد الحسن بن قتادة بن إدريس بعمارته فعمر عليه وعلى الحسن بن محمد بن عبدالله النفس الزكية قبة حسنة سنة إحدى وستمائة، وكانت خرجت مع الحسين بن علي أخته زينب، وقالت: والله لاتخبرت عنك الركبان بل أحضر وأشاهد ما يكون(3) من أمرك، فلما قضى أمر الحسين عليه السلام وبلغ خبرها إلى موسى الهادي قال: متى تأتي والله لأطرحنها إلى السواس، فعجل الله نقمته قبل موافاتها.

قال السيد-رحمه الله تعالى-:

في الغوي ويحيى البر قائمنا

وخادع الفضل شروينا فسلمه

فكان ما كان من نقض الأمان له?

?

أتت بملحمة مسطورة الخبر

بعد الأمان إليه غير مقتدر

পৃষ্ঠা ৩৩৯