878

فقال: أحتيج إلى رأسه؛ لأن أهل خراسان هاجوا وكثر كلامهم في محمد بن عبدالله النفس الزكية، وبعضهم قد كان عقد له البيعة، فأراد أبو جعفر أن يسكن به فورتهم فقتله وقطع رأسه وأنفذه إلى خراسان، وأقسم بكل يمين وطلاق أن هذا رأس محمد بن عبدالله بن رسول الله-صلى الله عليه وآله-؛ لأن أمه فاطمة بنت الحسين عليه السلام وكان محمد هذا من جملة من حبسه أبو جعفر، وضربه حتى سالت حدقة عينيه،ولعله قتله بعد ذلك، وصفة نكاح فاطمة أمه من أبيه على ما ذكره في (الشافي) أنه كان غصبا لمكان سلطان بني أمية وحاول ذلك باختيارها فلم(1) تجب إليه، وطلب أهلها، قالوا: أمرها إليها وحاولها، قالت: قد حلفت أيمانا غلاظا(2)، قال: أسلم بكل نفس من الرقاب نفسين، وبكل شيء مما يلزم به الكفارة شيئين، وحاول الأمر من قبل أمها، فجاءت فسألتها فلم تساعد، فكشفت خمارها، وقامت(3) في الشمس سدس نهار ساعتين حتى أسودت وخشي عليها التلف، وعلم أن لا قدرة(4) لهم بالأمر فأجابوا كما بينا في أم كلثوم بنت علي عليه السلام فولدت له محمد والقاسم وثالثا، وقد أشارت إلى ذلك سكينة بنت الحسين-عليهما السلام- لما قا ل لها هشام بن عبدالملك: أولاد أختك فاطمة بنت الحسين منكم أجود أولادها منا، فقالت: أبرزنا لك يا أحول يوم الطف، فقام وقال: إنك امرأة تحبين الشر. انتهى.

ولما انقضى أمر إبراهيم بن عبدالله عليه السلام انصرف أبو جعفر من الكوفة إلى بغداد فنزلها نزول مستوطن في شهر ربيع سنت سة وأربعين ومائة، وكان قد بناها قبل ذلك الوقت.

قال السيد-رحمه الله-:

بعده بعلي من علا شرفا

وأسبلت عبرات المؤمنين على?

?

وليس للمرء دون الموت من وزر

পৃষ্ঠা ৩২১