844

بين الفريقين(3) حتى لزه القر أضربا عنقه ولحق مروان بمصر، ونزل عبدالله بن علي على نهر أبي قطرس(1)، فقتل من بني أمية هناك بضعا وثمانين رجلا، وقتل بالبلقاء سليمان بن عبدالملك، وحمل رأسه إلى السفاح، ورحل صالح بن علي في طلب مروان، ومعه أبو عون عبدالملك بن يزيد، وعامر بن إسماعيل المذحجي فلحقوه بمصر وقد نزل بوصير فبايتوه وهجموا على عسكره، وضربوا بالطبول وكبروا ونادوا: يا لثأرات إبراهيم، فظن من في عسكر مروان أن قد أحاط بهم ساير المسودة، فقتل مروان في تلك الليلة في المعركة في ليلة الأحد لثلاث بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائة، ولما قتل عامر بن إسماعيل مروان وأراد الكنيسة التي فيها بنات مروان ونسائه، إذا بخادم لمروان شاهر السيف يحاول الدخول عليهن، فأخذوا الخادم وسألوه عن أمره؟ فقال: أمرني مروان إذا هو قتل أن أضرب رقاب بناته ونسائه فلا تقتلوني فإنكم والله إن قتلتموني، لتفقدن ميراث رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم- فقالوا له: أنظر ما يقول؟

قال: إن كذبت فاقتلوني، هلموا فاتبعوني فأخرجهم من القرية إلى موضع رمل ، فقال: أكشفوا هاهنا، فكشفوا فاذا البرد والقضيب وقعب(2) ومخصف قد دفنه مروان؛ لئلا يصير إلى بني هاشم، فوجه به عامر إلى عبدالله بن علي، ووجه به عبدالله إلى السفاح، فتداولت ذلك خلفاء بني العباس إلى أيام المقتدر، فيقال: إن البرد كان عليه في يوم مقتله، والله أعلم.

পৃষ্ঠা ২৮৫