834

قال: هذا الكتاب تقبله وترتجع الضيعة، ووضع الكتاب بين يديه فقبله عبدالله، ونهض عبدالله بن معاوية بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب فأخذ ثوبا جلدا فدفعه إلى أربعة من غلمانه، ثم جعل يدخل دور بني هاشم، ويقول: يا بني هاشم، هذا الكميت قال فيكم الشعر حين صمت الناس عن فضلكم، وعرض دمه لبني أمية، فأثيبوه بما قدرتم، فيطرح الرجل في الثوب ما قدر عليه من دنانير ودراهم، وأعلم النساء بذلك، فكانت المرأة تبعث بما أمكنها، حتى أنها لتخلع الحلي من جسدها(1) فاجتمع من الدنانير والدراهم قيمة مائة ألف درهم، فجاء بها إلى الكميت، وقال: يا أبا المشتمل، أتيناك بجهد المقل ونحن في دولة عدونا، وقد جمعنا لك هذا المال وفيه حلي النساء كما ترى، فاستعن به على دهرك، قال: بأبي أنت وأمي، قد أكثرتم وأطنبتم وما أردت بمدحي إياكم إلا الله ورسوله، ولم أكن لآخذ على ذلك ثمنا من الدنيا فأردده إلى أهله فجهد به عبدالله أن يقبله بكل حيلة، فأبى، فقال: أما إذا أبيت أن تقبل فإني رأيت أن تقول شيئا تغضب به بين الناس، لعل فتنة تحدث فيخرج [بين] (2) أصابعها بعض ما نحب فابتدأ الكميت، وقال قصيدته التي يذكر فيها مناقب قومه من مضر بن نزار بن معد، وربيعة بن نزار بن معد، وإياد وأنمار ابني(3) نزار، ويكثر فيها من تفضيلهم، ويطنب في وصفهم وأنهم أفضل من قحطان(4) فغضب(5) بين اليمانية والنزارية، وأولها:

لا حييت عنا يا مدينا

?

?

وهل يقول[بياض في المخطوطتين] مسلمين

إلى أن انتهى إلى قوله تصريحا وتعريضا باليمن فيما كان من الحبشة وغيرهم فيها، وهو قوله:

نا قمر السماء وكل نجم

وجدت الله إذ سمى نزارا

لنا جعل المكارم خالصات

وما ضربت هجائن من نزار

وما حملوا الحمير على عتاق

وما وجدت بنات بني نزار

?

?

تشير إليه أيدي المهتدينا وأسكنهم بمكة قاطنينا

পৃষ্ঠা ২৭৩