আলি মুদিয়া
الجزء الأول
قال المسعودي: وكان مما فت من دولة مروان [وأضعفها](1) العصبية التي وقعت بين النزارية واليمانية، وافتخرت نزار على اليمن وافتخرت اليمن على نزار وأدلى كل فريق بما له من المناقب، وتحزب الناس، وثارت العصبية في البدو والحضر، وانحرف اليمن عن مروان إلى الدعوة العباسية ، وتغلغل الأمر إلى انتقال الدولة عن بني أمية إلى بني هاشم، ثم ما تلا ذلك [من](2) قصة معن بن زائدة باليمن، وقتله أهلا تعصبا لقومه من ربيعة وغيرها من نزار، وقطعه الحلف الذي كان بين اليمن وربيعة في القديم، وفعل عقبة بن سيلم[لقومه من قحطان] (3) بعمان(4) والبحرين، وقتله عبدالقيس وغيرهم من ربيعة كبار اليمن تعصبا من عقبة بن سلم لقومه من قحطان وغير ذلك مما كان بين نزار وقحطان وذلك أن المنصور أبا الدوانيق لما فسد عليه اليمن، وقتلوا عبدالله بن ربيع عامل اليمن ولى عليهم معن بن زائدة الشيباني فقتل أهل اليمن قتلا فاحشا، وأقام به تسع سنين، ثم استخلف ابنه زائدة بن معن بن زائدة على اليمن ولحق بالمنصور فولاه خراسان، حتى قتل فيها في دار كان يبنيها بخيله، قيل: إن الخوارج قتلته وقيل: إن بعض أولاد ملوك اليمن لحقه إلى هناك فدخل مع البنائين والأجراء حتى أمكنه قتله فقتله.
وأما عقبة بن سلم فإن المنصور ولاه البحرين واليمامة بعد خلافهم عليه، وقتلهم أبا الساج عامل أبي حفص عليهم، فقتل عقبة بن مسلم من بها من ربيعة مجازاة لما فعل معن بن زائدة باليمن، وقال: لو كان معن على فرس جواد، وأنا على حمار لسبقته أعرج إلى النار، وسبى العرب والموالي وقدم على عقبة رسول ببشارة من عند المنصور، فقال له عقبة: ما عندي مال فأعطيك إلا أني أعطيك ما قيمته خمسمائة ألف درهم.
قال: وما ذاك؟
পৃষ্ঠা ২৭০