আলি মুদিয়া
الجزء الأول
وقال أبو الفرج: لما [سمع](1) مسلم بن عقيل بمجيئ عبيدالله بن زياد وخطبته التي خطب بها، أقبل حتى دلف هانئ بن عروة المرادي، فدخل في بابه وقال له: إني أتيتك لتجيرني وتضيفني، قال له: رحمك الله لقد كلفتني شططا لولا دخولك داري، ووثوقك(2) بي لأحببت لشانيك ينصرف عني، غير أنه قد أخذني في ذلك ذمام أدخل، فدخل، فأقبلت الشيعة تختلف إليه في دار هانئ بن عروة، وجاء شريك بن الأعور حتى نزل على هانئ في داره، وكان شيعيا ودعا ابن زياد مولى له يقال له: معقل، فقال له: خذ هذه الثلاثة الالآف درهم، ثم التمس لنا مسلم بن عقيل، واطلب أصحابه وأعطهم الثلاثة الآلآف، وقل: إنا منكم واستعينوا بهذه على [حرب](3) عدوكم، ففعل حتى وقف على مسلم في دار هانئ، وكان يختلف إليه، ومرض شريك بن الأعور، [وكان كريما على ابن زياد](4)، وكان شديد التشيع، فأرسل إليه ابن زياد إني رائح إليك العشية فعايدك، فقال شريك لمسلم: إن هذا الفاجر عايدي العشية فإذا جلس فاقتله، ثم اقعد في القصر، وليس أحد يحول بينك وبينه، وإن أنا بريت من وجعي هذا سرت إلى البصرة كفيتك أمرها، وأقبل ابن زياد لعيادة شريك بن الأعور، فقال لمسلم: لا يفوتك الرجل إذا جلس، فقام إليه هانئ إني لا أحب أن يقتل في داري، ولما جاء ابن زياد، وسأل شريكا عن علته، وطال بقاه، ولم يخرج مسلم، جعل شريك يقول: ما تظرون أن تخبوها الله أبوك اسقنيها وإن كانت فيها نفسي، فقال ابن زياد: أترونه يهجر؟ فقال هانئ: نعم، ما زال هكذا، ولما انصرف ابن زياد قال له شريك: ما منعك من قتله؟ قال:خصلتان:
إحداهما: كراهية هانئ أن يقتل في داره.
والثانية: حديث حدثنيه الناس عن النبي-صلى الله عليه وآله- ((أن الإيمان قيد الفتك فلا يفتك مؤمن)).
পৃষ্ঠা ৬১