613

قال أبو عبيد: ونحن أيضا نقول: آمين، قالوا: فدخل معاوية الكوفة بعد فراغه من خطبته بالنخيلة، بين يديه خالد بن عرفطة ومعه رجل يقال له: حبيب بن حماد يحمل رايته حتى دخل الكوفة وسار إلى المسجد فدخله من باب الفيل واجتمع الناس إليه.

قال أبو الفرج: فحدثني أبو عبيد الصيرفي وأحمد بن عبد الله بن عمار، قالا: حدثنا محمد بن علي، ثم سرد الرواية إلى عطاء بن السائب، عن أبيه قال: بينما علي على المنبر إذ دخل رجل فقال: يا أمير المؤمنين، مات خالد بن عرفطة فقال: لا والله ما مات ولا يموت حتى يدخل من باب هذا المسجد يعني باب الفيل براية ضلالة يحملها له حبيب بن حماد قال: فوثب رجل، فقال: يا أمير المؤمنين، أنا حبيب بن حماد، فقال: فإنه ما أقول، فقدم خالد بن عرفطة على مقدم معاوية يحمل رايته حبيب بن حماد.

قال مالك: حدثنا الأعمش هذا الحديث فقال: حدثني صاحب هذه الدار، وأشار بيده أنه سمع عليا يقول هذه المقالة.

قال أبو الفرج: وحدثني أبو عبيد ثم سرد الرواية إلى إسماعيل بن عبد الرحمن أن معاوية أمر الحسن أن يخطب وظن أنه سيحصر، فقال في خطبته: إنما الخليفة من سار بكتاب الله وسنة نبيه، وليس الخليفة من سار بالجور ذلك ملك فمتع منه قليلا، ثم تنقطع لذته وتبقى تبعته، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين.

قال: وانصرف الحسن إلى المدينة فاقام بها وأراد معاوية البيعة لإبنه يزيد فلم يكن شيء أثقل عليه من أمر الحسن بن علي وسعد بن أبي وقاص فدس إليهما سما فماتا منه.انتهى ما أردنا نقله من كلام أبي الفرج.

পৃষ্ঠা ২৯