আলি মুদিয়া
الجزء الأول
روى أبو الفرج: باسناده عن أبي إسحاق قال: سمعت معاوية بالنخيلة يقول: ألا إن كل شيء أعطيته الحسن بن علي تحت قدمي هاتين لا أفي به.
قال أبو إسحاق: وكان والله غدارا.
وروى أبو الفرج: بإسناده، عن سفيان بن الليل، قال: أتيت الحسن بن علي عليه السلام حين صالح معاوية فوجدته بفناء داره وعنده رهط، فقلت: السلام عليك يا مذل رقاب المؤمنين، قال: وعليك السلام يا سفيان أنزل فنزلت، فقال: كيف قلت يا سفيان ابن الليل؟ قال قلت: السلام عليك يا مذل رقاب المؤمنين، قال: يا سفيان، إنا أهل بيت إذا علمنا الحق تمسكنا به، وإني سمعت عليا يقول: سمعت رسول الله-صلى الله عليه وآله- يقول:((لا تذهب الليالي والأيام حتى يجتمع أمر هذه الأمة على رجل واسع البلعوم، ظخم الطرس، يأكل ولا يشبع، لا ينظر الله إليه، ولا يموت حتى لا يكون له في السماء عاذر ولا في الأرض ناظر وإنه لمعاوية))، وإني عرفت أن الله بالغ أمره، ثم قال لي: ما جاء بك يا سفيان؟ فقلت: حبكم والذي بعث محمد بالهدى ودين الحق.
وروي في (الحدائق) بإسناده إلى القاسم بن الفضل قال: حدثنا يوسف بن الفضل، قال: حدثنا يوسف بن مازن الراسني، قال: قام رجل إلى الحسن عليه السلام فقال: سودت وجوه المؤمنين، وفعلت وفعلت دخلت مع معاوية، فقال: لا تؤذيني يرحمك الله، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله- قد رأى بني أمية يصعدون على منبره رجلا رجلا، فساءه ذلك فأنزل الله عز وجل:{إنا أنزلناه في ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر}[القدر:1-3] يملكها بنو أمية.
قال القاسم: فحسبنا ذلك فإذا هو ألف شهر لا يزيد ولا ينقص.
وروى الحاكم في(السفينة)، عن عمارة بن ربيعة، قال: قال الحسين للحسن- عليهما السلام-: أجاد أنت فيما أرى من موادعة معاوية؟ قال: نعم، قال: إنا لله وإنا إليه راجعون.
পৃষ্ঠা ২৭