577

قال: فأسألك عن الثانية وأنشدك بالله أمر بك رجل وقد تمزقت فقال أنت شقيق عاقر ناقة ثمود.

فقال: اللهم نعم.

قال: إني سائلك عن الثالثة وهي أشدهن عليك أمك إنها حملت بك في حيضها.

قال: اللهم نعم ولو كنت كاتما شيئا لكتمت.

قيل: ولما انتهى إلى عائشة قتل علي -كرم الله وجهه- تمثلت بقول راشد بن عبد ربه حين ولاه أبو سفيان بن حرب على القضاء والمظالم بنجران بعد أن ولى النبي -صلى الله عليه وآله- أبا سفيان على نجران.

فألقت عصاها واستقر بها الثوى ... كما قد عيينا بالآيات المسافر

وقبله:

ولما ربت من جانب العرض أحسب

وخبرها الركبان أن ليس بينها ... ولا قاها سليم وعامر

وبين قرى بصرى ونجران كافر

فألقت عصاها .... البيت.

قال ابن أبي الفرج: وقد حكى هذا المعنى الذي جاءها بنعيه سفيان بن أمية بن عبد شمس بن أبي وقاص.

وروي أن الأشعث بن قيس كان تلك الليلة التي قتل علي في ناحية المسجد وحجر بن عدي -رحمه الله- يصلي فسمع الأشعث يقول له النجى النجى فضحك الصبح فقال حجر: قتلته يا أعور قتلك الله، وكان الأشعث أعور.

قال في (الحدائق): وكان الأشعث حليفا لبني جبلة بن معاوية وليس كذلك بل كان الأشعث بغيا في كندة ولذلك قال علي فيما حكي عن الأسود بن سعيد بن قيس الهمداني أن عليا -عليه السلام- كان جالسا في الرحبة إذ طلع الأشعث بن قيس فسلم ثم جلس فقال: يا أمير المؤمنين جئت خاطبا.

قال: لمن.

قال: إليك.

قال: أحمقة كحمقة أبي بكر يا أشعث ..... ذاك عليك .....

فقال الأشعث: وما ش..يت.

قال: رجل من الفرس لما تمزق ملك عمرو بن معاوية شحص مع كندة إلى اليمن وابنه جر.... معه غلام فلما انتهوا إلى حضرموت هلك ..... فانسب جرزاد جدك الذي يقال له معدي كرب إلى جبلة بن معاوية ولذلك قال قيس بن ربيعة الكندي يرثي أمير المؤمنين ويهجوا الأشعث.

قتلت أمير المؤمنين تخونا

وأنت لعلج من هوادة فارس

بشب.... تنمى شربناء فارس ... على غيرشيء يا ابن واهضة الحصى تبوء لعلج ما تبوء لذي العلا

পৃষ্ঠা ১০৩