আলি মুদিয়া
الجزء الأول
فقال الزبير: أما خذلي عثمان فأمر قدم فيه الخطيئة وأخر التوبة، وأما بيعتي عليا فلم أجد من ذلك بدا بعد أن بايعه المهاجرون والأنصار، وإخراجي عائشة أردت أمرا فأراد الله غيره، وصلاتي خلف ابني إنما قدمه أم المؤمنين، ورجوعي عن هذه الحرب فظن بي كل شيء إلا الجبن، فانصرف عنه ابن جرموز وهو يقول: ... على ابن صفية أضرمها نارا ثم أراد أن يلحق بأهله قتلني الله إن لم اقتله، ثم رجع إليه كالمستفتح فقال له: يا أبا عبد الله دون أهلك فيافي فخذ نجيبتي هذه وخل فرسك ودرعك فإنهما شاهدان عليك بما تكره، فترك فرسه ودرعه وإنما أراد ابن جرموز ..... لما كان يعلم من بأسه وشجاعته، وأتى الزبير رجل من كلب فقال له: يا أبا عبد الله أنت صهري وابن جرموز لم يعتزل هذه الحرب من خشية الله ولكنه كره أن يخالف الأحنف، وكان الأحنف قد اعتزل حرب الجمل لأنه قال لعلي كرم الله وجهه إنما أن انصرك بخمسمائة وأكف عنك بستة آلاف سيف.
فقال له علي: كفى بكفك هذا ناصرا فقعد الأحنثف عن حرب الجمل وقعد معه جرموز ولم يقف عن حرب صفين بل قاتل مع علي عليه السلام، ولكن ارجع إلى ابن جرموز فخذ فرسك ودرعك فإن أحدا من الناس لايقدم عليك وأنت فارس فتهاون الزبير بما قال له الرجل، فسار الزبير وسار معه ابن جرموز كالمتتبع له، فلما انتهى إلى وادي السباع استغفله فطعنه فقتله وقد قيل أنه اتبعه فوجده نائما في الوادي المذكور، وقيل أنه قتله حين قام إلى الصلاة وفي ذلك تقول زوجته عاتكة:
غدر ابن جرموز بفارس نهمة
يا عمرو لو نبهته لوجدته
ثكلتك أمك إن قتلت لمسلما ... يوم اللقاء وكان غير معردي
لا طائشا رعش الجنان ولا اليد
وجبت عليك عقوبة المتعمد
وقيل: وهو ابن أربع وستين سنة.
পৃষ্ঠা ৫৬