496

وقد روى ابن إسحاق أن عثمان ضرب ابن مسعود اربعين سوطا لما دفن أبا ذر، وهذه قصة أخرى وذلك أن أبا ذر رحمه الله لما مات وليس معه إلا امرأته وغلامه وقد عهد إليهما أن يغسلاه، ويكفناه ويضعاه على قارعة الطريق فأول رك يمرون قولوا لهم: هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأعينونا على دفنه، ففعلوا ذلك، واقبل ابن مسعود في ركب من (العراق) معتمرين فلم يرهم إلا الجنازة على قارعة الطريق وقد كانت الإبل تطأوها فقام إليهم العبد فقال: هذا أبو ذر صاحب رسول الله فأعينونا على دفنه فانهل ابن مسعود باكيا وقال: صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمقال له: ((تمشي حدك وتموت وحدك وتبعث وحدك)) ثم نزل هو وأصحابه فدفنوه، هكذا حكاه في (العقد) عن ابن إسحاق.

وقال في (روضة الحجوري): وأمر عثمان بقرأة علي، وعبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب ألا تقرأ، وأمر بكل مصحف على تلك الحروف أن تحرق وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((نزل القرآن على سبعة أحرف أخرها كلها كاف شاف))، انتهى.

পৃষ্ঠা ১৮