486

وروى ابن أبي الحديد قال: لما طعن عمر استشار فيمن يوليه الأمر بعده فأشير عليه بابنه عبد الله بن عمر فقال: لاها الله لا يليها رجلان من ولد الخطاب وحسب عمر ما حمل حسب عمر ما احتقب لاها الله لا اتحملها حيا وميتا ثم قال: أدعوا لي أبا طلحة الأنصاري فدعوه له فقال: أنظر أبا طلحة إذا عدتم من حفرتي فكر في .... رجلا من الأنصار حاملي سيوفكم فخذوا هؤلاء النفر بإمضاء الأمر وتعجيله واجمهم في بيت واحد وقف بأصحابك على باب البيت ...خمسة وأبا واحد فاضرب عنقه، وإن اتفق أربعة وأبى اثنا فاضربأعناقهما، وإن اتفق ثلاثة وخالف ثلاثة فانظر الثلاثة التي فيها عبد الرحمن فارجع إلى ما قد اتفقت عليه فإن أصرت الثلاثة الأخرى على خلافها فاضرب أعناقها، وإن مضت ثلاثة أيام ولم يتفقوا على أمر فاضرب أعناق الستة ودع المسلمين يختارون لأنفسهم، ثم قال: استخلف فقد استخلف ما هو خير مني يعني أبا بكر وإن اترك فقد ترك من هو خير مني يعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال: ادعوهم لي فدعوهم فدخلوا عليه وهو يجود بنفسه فنظر إليهم فقال: أكلكم يطمع في الخلافة بعدي، فأجابه الزبير فقال: وما الذي يبعدنا منها وليتها أنت فقمت بها ولسنا دونك في (قريش) ولا في القرابة.

قال: قال ال0شيخ أبو عثمان الجاحظ: والله لولا علمه أن عمر يموت في مجلسه لم يقدم على أن يفوه من هذا الكلام بكلمة ولا أن ينبس منه بلفظة، فقال عمر: أفلا أخبركم عن أنفسكم.

قالوا: قل فإنا لو استعفيناك لم تعفنا.

فقال: أما أنت يا زبير فوعقة و.... مؤمن الرضى كافر الغضب، يوما إنسان ويوما شيطان ولعلها لو أفضت إليك ضلت يوما تلاطم بالبطحاء على مد من شعير، أفرأيت إن أفضت إليك من يكون على يوم البأس يكون شيطانا، ومن يكون يوم تغضب إماما وما كان الله ليجمع لك أمر هذه الأمة وأنت على هذه الصفة.

পৃষ্ঠা ৬