1176

قالوا: ثم استقر عبد الحميد في (حلملم) وتبدد عسكره وانحل نظام جمعه وأقام المسلمون في قصر الحمودي يوم الأربعاء، فلما كان يوم الخميس كتبوا إلى الناصر -عليه السلام- يعلمونه بما كان من النصر المبين، فعاد جواب الناصر -عليه السلام- يحرضهم على قصدهم إلى أوطانهم فنهض الجند إلى (حلملم) فهرب عبد الحميد وطلع إلى (مدع) فدخل بعض جنود الحق (حلملم) أحرقوه، ثم نهض جند الناصر -عليه السلام- كله إلى (المصانع) فلما علم بهم عبد الحميد هرب إلى مسور فقصدته جنود الحق إلى مسور وضايقوه أشد المضايقة وقتلوا من أصحابه في وقعات كثيرة قتلا كثيرا في أرجائه، وما أنقذهم من سطوة الحق إلا جنود المسودة وصلت من العراق إلى زبيد وصلوا من هناك قاصدين إلى جنود الناصر -عليه السلام- وكان مجيؤهم بمراسلة من القرامطة ومنوهم بأموال جليلة رغبوا فيها، ولم يزل الناصر -عليه السلام- ساعيا في إقامة قناة الدين حتى توفي -رحمه الله تعالى- سنة خمس وعشرين وثلاثمائة والمعارض له ولأخيه المقتدر العباسي وولده الراضي، ودفن الناصر إلى جنب أبيه ومشهده عند قبر أبيه وأخيه مشهور مزور.

وله من الأولاد القاسم (أبو)(1) محمد، وفاطمة أمهما رقية بنت إبراهيم بن محمد بن القاسم، والحسن وجعفر، ويحيى، وعلي لأمهات أولاد، وكانت ولايته ثلاثا وعشرين سنة ذكره في (الحدائق).

(وقال ابن عيينة في كتابه (العمدة): ومن أولاده محمد الوارد إلى حلب ابن أحمد الناصر أعقب بحلب ومصر وغيرهما، ومنهم أبو الفضل الرشيد بن أحمد الناصر له بقية.

পৃষ্ঠা ৫৮