আলি মুদিয়া
الجزء الأول
روي في (الحدائق) أن الناصر -عليه السلام- لما فتح آمل ولى ولده أبا القاسم سارية فوقع في نفس الداعي من ذلك وجرى بينه وبين الناصر -عليه السلام- نزاع وتنافر، ولما أوقع الناصر -عليه السلام- بالخراسانية في نورود أنفذ على مقدمته ابنه أبا القاسم إلى آمل، وكان الداعي-عليه السلام- استوحش من ذلك سرا ولم يظهره، وكان هذا أول نفوره عنه، وكان أصحاب الناصر -عليه السلام- الذين هم أهل الدين والورع مثل أبي محمد عبد الله بن أحمد بن سلام وغيره يميلون إلى الداعي -عليه السلام- لدينه وورعه وحسن بلائه مع الناصر -عليه السلام- وينحرفون عن أولاد الناصر لسلوكهم طريق غير مرضية في الباطن فاستوحش الداعي ونفر عن الناصر لمكان أولاده فأدى ذلك إلى الهفوة التي اتفقت منه في القبض عليه وإنفاذه إلى قلعة الأزد وقد اعتذر منه أنه كان كارها لما جرى وأن الإقدام على ذلك بدر من سفهاء الجيل والديلم الذين كانوا يوردون في صحبة الداعي -عليه السلام-.
وكان ليلى بن النعمان قدمه الناصر -عليه السلام- ناحية جرجان في عسكر كثيف واتصل الخبر به وهو بسارية فانصرف بجيشه ودخل على الداعي في مضربه وقال: ماذا صنعت بأبينا؟ (يعني الناصر) أهذا حقه عليك وعلى الجماعة.
فقال: لم يفرج عن المال ولم يطعم مالا بد منه من الخبز.
فقال له: والأب إذا لم يطعم الخبز يحبس، ثم ركب وعدل برايته إلى جانب وصاح من كان متبعا للحق مريدا له فليعدل إلى هذه الراية، وكان أصحاب الداعي قد ندموا على ما صدر منهم إلا عدد يسير هم خواصه فعدل الجيش كلهم إلا هذه الطائفة ففزع الداعي حينئذ فقال له: هات خاتمك فأخرجه من يده وسلمه إليه فأنفذه في الوقت مع جماعة من الثقات لإخراجه من القلعة ورده، وهرب الداعي في الوقت مع نفر من أصحابه إلى الديلم.
পৃষ্ঠা ৩৬