1144

وقال أيضا: ذكره مصنف سيرة المقتدر ثابت بن سنان أن المقتدر ربما استقرب له الأمور توفر على لذاته وتعلق بالنساء حتى احشم من مواجهة الرجال رأسا وانقبض عنهم واطرح من رام الاتصال به وغلب على الدولة الحزم، وصارت فاطمة القهرمانة الوسيلة إلى سلامة أفاضل المسلمين من شره ولولا عنايتها في سلامة القاضي عبد الله بن أبي الشوارب لألحق بالقارضين وكان أمر خلافته مرددا بين الحرائر والإماء وبين النضار والخدم، وكان على الأعمال الجليلة جملة من النصارى يتصرفون فيهم بما شاءوا منهم إسحاق دليل النصراني كان يخرج من دار الخلافة بحالة جليلة في خلع الكرامة، وفوض إليه كثير من أمور المؤمنين خلافا لما أمر الله به فيه وفي أهل بلده بقوله تعالى: {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون}[التوبة:29] وكان المتقلد لديوان الجهبذة علي بن عيسى النصراني وكان المستأمن على [....](1) المسلمين وشكاياهم أبا نصر ملك بن الوليد النصراني وقلد علي بن عيسى النصراني مجلس [......](2) في ديوان الخراج وديوان زمام الضياع الفراتية، وديوان العباسية، وقلد أبا العباس بن عبد الله بن سمعون النصراني ديوان زمام الجيش وبنان النصراني الكاتب كان له نصيب وافر من الخلافة، والمقتدر به وأبو إبراهيم النصراني ممن قومت به قواعد الدولة وأنوس النصراني كذلك.

পৃষ্ঠা ২১