আলি মুদিয়া
الجزء الأول
قال علي بن محمد: كانت هجرتي إلى الهادي إلى الحق في ذي الحجة من سنة خمس وثمانين ومائتين، فدخلت إلى (صعدة) فوجدت أبي محمد بن عبدالله بها واليا للهادي، وذلك أنه لما كان من محاربة الدعام ما كان اضطربت على أبي (وسحة) ونصب أبو وعيش رأسه لحربه فكتب الهادي وهو في درب بني ربيعة يعلمه بذلك فكتب إليه يامره بالمصير إلى (صعدة) واللزوم لها فخرج أبي مستفيا ماشيا على قدميه حتى أجازنا ابن عمه حسين بن الحسن من ولد العباس بن علي، وكان واليا ب(ساقين) فأخذ بيده وخرجا خائفين حتى وصلا (صعدة)، ثم خرج عبدالله بن الحسين....وخلفه ي(صعدة) حت رجعن وكان أهل البلاد يؤملون أن ياتيهم في تلك السنة قايد من المسودة فأخلف الله ظنهم، وكان ابن بسطام قد جمع بني الحارث وأفسد وألب القبائل على الهادي عليه السلام فقتلهم الهادي عليه السلام قتلا كثيرا وعلق جماعة كثيرة منهم بعرلقيبهم وقد لف على عوراتهم الخرق، وله عليه السلام معهم وقائع كثيرة، ورجع الهادي إلى (صعدة)، وخالف عليه الأكبليون، والربيعة، وبنوا كليب، والمهاذر، والعويرات، والبحريون، وطرف من بني جماعة في سنة سبع وثمانين فحاربهم الهادي، وقتلهم وقطع أعنابهم، وخرب منازلهم، وكان أبو القاسم محمد بن الهادي ب(خيوان) مدة قتال الهادي لبني الحرب، وكان قد خاف عليه ابن الضحاك، وهرب إلى سر بني معمر وجمع عبيدا له وغيرهمن وأمرهم بالإفساد في الطرقات، ودفنوا بيرا كان الناس يشربون منهان وأمرت عمته مرت الدعام بعض خدمها فطرح في بير كانت في (خيوان) قطرانا حتى يضيق بأب القاسم الأمر فيخرج من (خيوان) فلم يزل أبو القاسم يكاتب إلى بني معمرويعظهم حتى عقروا فرس الضحاكن ونابذوه بالكلام فاستغاث بأبي العتاهية، ومضى إليه وسأله أن يكتب إلى أبي القاسم يؤمنه، ويصفح عن زلته ففعل ذلك، وأمنه أبو القاسم وبقى ابن الضحاك في (خيوان) مع أب القاسم، ولبس العافية، وخرج الهادي عليه السلام من (صعدة) إلى (اليمن) من غرة شهر محرم مدخل سنة ثماني وثمانين ومائتين، وكان على مقدمته علي بن محمد العلوي، ولقيه الدعام بن إبراهيم بالعمشية ومعه جمع من بكيل، وصار من الغد حت نزل ببلد لهمدان يقال له الحابرة، وكان بعض سفهاء أهلها قد تعرضوا للحجاج فأرسل لأهل البلد أن ياتوا بالمحدثين، وأقام في البلد يومين حتى أتوه بالمحدثين فبسهم وسار بهم معه إلى (خيوان)، ثم سار إلى (ثافت)،وقد كان وجه ابنه القاسم قبله إلى (ثافت) ثم سار حتى نزل ببلد يقال لها (ريدة)ن وأمر الناس بالأهبة للخروج معه، وأظهر للناس أن أبا العتاهية قد سلم إلينا البون والمشرق وما كان في يد الدعام مما غلبه عليه أبو العتاهية فأمر الناس بالنهوض معه لطواف المخاليف، ثم سار إلى مدرن ثم إلى موضع يقال له حرفة فبات بها، ثم سار حتى نزل بالقرب من (صنعاء) بموضع يقال له حدقان، وقد كان أبو العتاهية دبر أموره واصلها، وخاف أن يخالف عليه بنوا عمه من آل طريف وما كان معه من العجم من جند جفتم.
পৃষ্ঠা ৪৭৮