200

Alfiyyah al-Iraqi

ألفية العراقي

সম্পাদক

عبد اللطيف الهميم وماهر ياسين فحل

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪২৩ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

والقولُ الثاني: أنَّ الحكمَ لمَنْ أرسلَ. وحكاهُ الخطيبُ عن أكثرِ أصحابِ الحديثِ، وهذا معنى قولِهِ: (وقيلَ بل إرسالُه للأكثرِ) . وقولُهُ: (للأكثرِ)، خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ، أي: وقيلَ الحكمُ لإرسالِهِ، وهذا للأكثرِ، أي: قولُ الأكثرِ.
والقولُ الثالثُ: أنَّ الحكمَ للأكثرِ، فإنْ كان مَنْ أرسلَهُ أكثرَ ممَّن وصلَهُ، فالحكمُ للإرسالِ، وإنْ كانَ من وَصَلَهُ أكثرَ، فالحكمُ للوصلِ.
والقولُ الرابعُ: أنَّ الحكمَ للأحفظِ، فإنْ كانَ مَنْ أرسلَ أحفظَ، فالحكمُ له، وإن كان مَنْ وصلَ أحفظَ فالحكمُ له، وهذا معنى قولِهِ: وقيلَ: الأكثرُ، وقيلَ: الأحفظُ. وكلاهُما خبرُ مبتدأ محذوفٍ تقديرُه: وقيلَ: المعتبرُ الأكثرُ، وقيلَ: الأحفظُ.
وينبني على هذا القولِ الرابعِ - وهو أنَّ الحكمَ للأحفظِ - ما إذا أرسلَ الأحفظُ، فهلْ يقدحُ ذلكَ في عدالةِ مَنْ وصَلَهُ، وأهليَّتِهِ، أوْ لاَ؟ فيهِ قولانِ: أصحُّهُما، وبه صَدَّرَ ابنُ الصلاحِ كلامَهُ أنَّهُ: لا يَقدَحُ. قالَ: ومنهم مَنْ قالَ: يَقدَحُ في مسندِهِ، وفي

1 / 232