455

فيكون هذا الحديث أقدم نص ورد فيه تعبير أهل (السنة والجماعة) ، وتكون تسميتهم مأخوذة منه . ولم نجد حديثا غيره فيه هذا الإسم إلا حديثا مكذوبا ذكره ابن عدي في الكامل في الضعفاء(5/329) عن النبي(ص) أنه قال:(طوبى لأهل السنة والجماعة من أهل القرآن والذكر ). وقال ابن عدي: هذا حديث منكر بهذا الإسناد ). انتهى.

وقال الذهبي في ميزان الإعتدال:2/641: عبد الغفور ، أبو الصباح الواسطي ، عن أبي هاشم الرماني وغيره . قال يحيى بن معين: ليس حديثه بشئ . وقال ابن حبان: كان ممن يضع الحديث . وقال البخاري: تركوه . وقال ابن عدي: عبد الغفور بن عبد العزيز أبو الصباح الواسطي . ضعيف منكر الحديث....

محمد بن عمرو بن حنان ، حدثنا بقية ، حدثنا عبدا لغفور الأنصاري ، عن عبد العزيز الشامي ، عن أبيه ، عن النبي(ص) قال: طوبى لأهل السنة والجماعة ، من أهل القرآن والذكر ). انتهى.

وقد انتقد قدماء علمائنا تسمية من خالف أهل البيت(ع) أنفسهم بأهل السنة والجماعة ، فقال الفضل بن شاذان الأزدي المتوفى260ه في( الإيضاح)ص503: (ومن جهة أخرى تروون عن المرجئة ويروون عنكم ، وتروون عن القدرية ويروون عنكم ، وتروون عن الجهمية ويروون عنكم ، فتقبلون منهم بعض أقاويلهم وتردون عليهم بعضها ، فلا الحق أنتم منه على ثقة ، ولا الباطل أنتم منه على يقين ، وأنتم عند أنفسكم أهل السنة والجماعة ، فهذه صفتكم التى تعرفونها من أنفسكم وتنطق بها عليكم ألسنتكم ! فالحمد لله الذي بصرنا ما جهلتم ، وعرفنا ما جحدتم ). انتهى .

وقال القاضي النعمان المغربي المتوفى363 ، في شرح الأخبار:1/367: (والذي تعلق العامة به من قولهم إنهم أهل السنة والجماعة ، وإن النبي(ص) ذكر السنة والجماعة وفضلهما ، فالسنة سنة رسول الله(ص) لايتهيأ لأحد أن يقول إنها سنة غيره . والجماعة الذين عناهم رسول الله(ص) بالفضل هم المجتمعون على القوام بكتاب الله جل ذكره وسنة رسوله(ص) فأما من قال في دين الله والحلال والحرام والقضايا والأحكام برأيه وبقياسه واستحسانه ، وبغير ذلك مما هو من ذات نفسه ، فليس من أهل السنة ولا من الجماعة التي أثنى عليها رسول الله(ص) ).

পৃষ্ঠা ৪৫৭