الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة
الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة
প্রকাশক
(بدون)
জনগুলি
وعلى هذا فينبغي للمسلم ملاحظة هذه الأمور:
أولًا: قراءة القرآن بتدبر وتمعن، قال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ﴾ [ص: ٢٩].
قال عبد الله بن مسعود: «لَا تَنثُرُوهُ كَنَثرِ الرَّملِ، وَلَا تَهُذُّوهُ كَهَذِّ الشِّعرِ، قِفُوا عِندَ عَجَائِبِهِ، وَحَرِّكُوا بِهِ القُلُوبَ، وَلَا يَكُن هَمُّ أَحَدِكُم آخِرَ السُّورَةِ».
ثانيًا: مراجعة الحفظ، روى البخاري ومسلم من حديث أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الإِبِلِ فِي عُقُلِهَا» (^١).
ثالثًا: الخشوع عند تلاوة القرآن: روى البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال لي النبي ﷺ: «اقْرَا عَلَيَّ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ! قَالَ: «نَعَمْ»، فَقَرَاتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾، قَالَ: «حَسْبُكَ الآنَ» فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ، فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ (^٢).
رابعًا: عدم هجر القرآن، قال تعالى: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا القُرْآَنَ مَهْجُورًا﴾ [الفرقان: ٣٠] والهجر يشمل هجر التلاوة، والتدبر والعمل، والتحاكم إليه، كما قال ابن القيم ﵀.
فلا بد من العناية بكلام الله ﷿ حفظًا، وتلاوة، وعملًا، حتى يكون المسلم من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
_________
(^١) صحيح البخاري برقم (٥٠٣٣)، وصحيح مسلم برقم (٧٩١) واللفظ له.
(^٢) صحيح البخاري برقم (٥٠٥٠)، وصحيح مسلم برقم (٨٠٠).
1 / 66