আলা রহমান
حكيما (25) ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح
في شرعية العقد الدائم ولا جواز الوطء للمملوكات فبالحري ان لا تخدش في شرعية المتعة كما يزعمه بعض الناس من بعث عاطفتهم الطائفية في تهويلهم باخلال المتعة بالنظام الشرعي والعمراني على ما يفرضون وقوعه في متعة غير المتشرعين. ومن طبع هذه العاطفة ان لا تسمح لهؤلاء المهولين بأن يلتفتوا إلى ما ذكرنا وقوعه من غير المتشرعين من المتزوجين بالعقد الدائم والواطئين لإمائهم. او يلتفتوا إلى ما ذكر من شرعية المتعة في الكتاب والسنة فيما تقدم من المقام الاول والثاني والثالث بل والرابع والخامس لكي يلتفتوا إلى ان تهويلاتهم تكون منهم كتلة اعتراضات على الله ورسوله وكتابه في تشريع المتعة. وكان الله عليما ( حكيما ) في شريعته 25 ( ومن لم يستطع منكم طولا ) الطول من حيث اللفظ مصدر كما نص عليه أهل اللغة وأما من حيث ما يرجع إلى المعنى ففي التبيان ومجمع البيان الطول الغنى. وفي الكشاف المعنى زيادة في المال وسعة يبلغ به نكاح الحرة. وفي كنز العرفان من لم يكن له زيادة في المال وفي القاموس الفضل والقدرة والغنى والسعة. وفي الدر المنثور مما أخرجه ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس من لم يكن له سعة ان ينكح الحرائر. ولم أجد من خرج عن هذه المعاني. والمعنى الذي يتردد بينها غير داخل في قدرة الإنسان واستطاعته بل هو امر بيد الله. اذن فلا يصح ان تكون كلمة «طولا» مفعولا به لكلمة «يستطيع» كما يلوح من بعض المفسرين وصرح به الفخر الرازي أولا في تفسيره ولكنه تفطن لعدم الجواز وقال انه على المفعولية يكون معنى الآية فمن لم يقدر منكم على القدرة انتهى. فالأظهر ان «طولا» مفعول لأجله لبيان جهة الاستطاعة المذكورة. وليس في الآية ما يشير إلى نظر الطول إلى خصوص المهر بل هو متعلق بالتزويج وما يحتاج اليه في امره من المؤنة ومنها نفقة الحرائر. والمرجع في استطاعة الطول إلى العرف بحسب حال الشخص ونظام تعيشه ( أن ينكح ) المصدر مفعول لكلمة «يستطع» والأظهر ان النكاح هو التزويج دواما ومتعة ولكل إنسان رغبة في أحدهما بحسب حاله من سفر أو حضر أو غير ذلك. فمن لم يستطع طولا ان يجري أحدهما مع الحرائر انتقل به إلى الإماء على ما تقتضيه الآية بإطلاقها وعليه مضمرة محمد بن صدقة البصري المروية عن تفسير العياشي وهذا هو وجه المناسبة بين الآية وما قبلها فإنها تعرضت للصورة النازلة من نكاحي الدوام والمتعة
পৃষ্ঠা ৯০