467

اما رواية سبرة بن معبد للنهي عن المتعة بعد حكاية تمتعه فإنها مضطربة في رواية مسلم لها في جامعه واحمد في مسند سبرة ما شاء الاضطراب متدافعة ما شاء التدافع الممقوت. ففي الأولى من روايات مسلم ان الذي كان مع سبرة في القصة هو صاحب له. وفي الثانية من قومه وابن عمه. وفي الثالثة من بني سليم. وفي الثلاثة ان برد سبرة اردا من برد الآخر وفي الأولى ان سبرة أشب من الآخر ولذا اختارته المرأة وتمتع بها. وفي الثانية لأن لسبرة على الآخر فضل جمال والآخر قريب من الدمامة وان القصة في فتح مكة. رواها أولا عن فضيل عن بشر عن عمارة بن غزية عن الربيع بن سبرة. ورواها ثانيا عن احمد بن سعيد عن أبي النعمان عن وهيب عن عمارة عن الربيع عن أبيه سبرة قال خرجنا مع رسول الله (ص) في فتح مكة فذكر مثل حديث بشر وزاد «قالت وهل يصلح ذاك» وفيه قال «ان بردح هذا خلق مح» ورواها احمد في مسند سبرة عن عفان عن وهيب إلى آخر السند ولكن فيها ان برد سبرة هو الجديد وسبرة هو القريب من الدمامة وان الذي اختارته المرأة وتمتع بها على رداءة برده هو ابن عمه على الضد من رواية مسلم. وروى مسلم الرابعة عن يحيى عن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده وان القصة كانت في فتح مكة. ورواها احمد عن عبد الرزاق عن معمر عن عبد العزيز بن عمر عن الربيع بن سبرة عن أبيه وان واقعتها كانت في حجة الوداع ورواها بعد ذلك عن وكيع إلى آخر السند. وفيها فلما قضينا عمرتنا : وقد تركنا عدة من الاضطراب بالألفاظ ومن نظر إلى الروايات في جامع مسلم ومسند احمد علم يقينا انها رواية لقصة واحدة. هذا وان مذهب ابن عباس في حل المتعة ومثابرته مع ابن الزبير على ذلك معلوم معروف من صحيح الحديث ومستفيضه ومأثور التأريخ. ومع ذلك رووا عنه في نسخها الشرعي روايات هي بنفسها تظهر كذبها وجهل جاعلها ففي جامع الترمذي عن محمد بن كعب عن ابن عباس قال إنما كانت المتعة في أول الإسلام كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى انه يقيم فتحفظ له متاعه وتصلح له شيأه حتى إذا نزلت الآية ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) قال ابن عباس فكل فرج سواها فهو حرام ورواها في الدر المنثور مما أخرجه الطبراني والبيهقي في سننه وزاد فيها حتى نزلت هذه الآية ( حرمت عليكم أمهاتكم ) إلى آخر الآية فنسخ الأولى وحرمت المتعة وتصديقها من القرآن ( إلا على أزواجهم ) الحديث : وهلم العجب اي كلمة من آية حرمت عليكم أمهاتكم نسخت آية المتعة

পৃষ্ঠা ৮১