আলা রহমান
به منهن فآتوهن أجورهن فريضة
وراء المحرمات وابتغاء النساء وما يطلب منهن محصنين و «ما» كناية عن القسم لا عن ذات النساء والا لقيل و «من» ولكن القسم بمفهومه معنى عام يقال في مقام التقسيم على من يعقل وما لا يعقل مثل بعض كما تقدم في قوله تعالى ( ما ملكت أيمانكم ) ونحوها فلا يصح التعبير عنه بلفظ «من» فالتفريع ومعنى «ما» يدلان على التنبيه في مقام التشريع على حكم قسم خاص من المنكوحات حال قصد الإحصان. «استمعتم» طلبتم المتعة واحصانها وتوصلتم الى التمتع وهو الانتفاع الموقت المحدود المبني على الانقطاع كما يدل عليه ألفاظ المتاع والتمتيع وما يشتق من ذلك في القرآن بحسب موارده ويوضحه قوله تعالى في سورة الرعد 25 ( وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع ) . ومعنى الآية طلبتم هذا التمتع من هذا القسم بالتزويج ( به ) الضمير راجع إلى القسم باعتبار مصاديقه ( منهن ) اي من النساء ( فآتوهن أجورهن ) اي مهورهن حال كونها ( فريضة ) فرضتموها في العقد وهذا مما يوضح ان المراد منه غير العقد الدائم الذي يصح فيه التزويج بدون فرض مهر في العقد فإن دخل بها استحقت عليه مهر المثل وان طلقها قبل الدخول استحقت عليه المتعة على قدر الموسع والمقتر كما في الآية الخامسة والثلاثين بعد المائتين من سورة البقرة.
وفي هذه المسألة خلاف لا ارغب بذكر كل ما فيه لو لا تعرض المسألة بتفسير الآية وتحقيق حكمها وتعرض المفسرين لها وما قيل فيها. فللكلام في هذه الآية ومسألة المتعة مقامات الاول قد اتفق جميع المسلمين ورواياتهم على تسمية هذا القسم المبحوث عنه بالمتعة جريا على ما هو مدلول الآية ومقتضى ألفاظها في تشريعها مضافا إلى استفاضة الرواية عن الصحابة بل والتابعين في نزول الآية في متعة النساء التي هي محل الكلام فقد اخرج ابن جرير والحاكم وصححه وفي الدر المنثور اخرج عبد بن حميد وابن الانباري عن أبي نظرة عن ابن عباس ان الآية فما استمتعتم به منهن إلى اجل مسمى ثم قال والله لأنزلها الله كذلك ونحوه فيما أخرجه ابن أبي حاتم والطبراني والبيهقي عن ابن عباس. واخرج ابن جرير وفي الدر المنثور وعبد بن حميد عن قتادة عن قراءة أبي نحوه. واخرج ابن أبي داود في المصاحف عن سعيد بن جبير في قراءة أبي نحوه. واخرج عبد الرزاق عن عطا عن ابن عباس انه يقرأها
পৃষ্ঠা ৭৫