373

আলা রহমান

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা

فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم (177) ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم

لا بالجبر على اجتباء من لم يكن أهلا ولا تقتضي الحكمة اجتباءه. قال في التبيان و «من» هنا لتبيين الصفة لا للتبعيض لأن الأنبياء كلهم مجتبون انتهى يريد بذلك انها لتبيين جهة الاجتباء بتبيين جنس المجتبى كما في قوله تعالى ( ما يفتح الله للناس من رحمة ). ( ما ننسخ من آية ) وكما في قولك عندي عشرون من الدراهم إذا قصدت بالدراهم جنسها المعروض للجمع والعدد دون ما إذا قصدت بها دراهم معينة هي اكثر من عشرين كما أوضحه الشيخ الرضي في شرح الكافية. ولم أجد عاجلا من صرح بالتبيين هنا في غير التبيان وإن لاح من كلام بعضهم. وان كانت «من» للتبعيض يكون الاجتباء إنما هو بما يفضل به بعض الرسل على بعض لا بأصل الرسالة ويكون المعنى والله يجتبي من بين رسله من يشاء منهم ويفضله بمقام ممتاز من علم الغيب والكرامة ولكن هذا المعنى لا يناسب السياق ولا التفريع بقوله تعالى ( فآمنوا بالله ورسله ) فيما جاؤا به عند الله لأن الله اجتباهم لذلك ( وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم 177 ولا يحسبن الذين يبخلون ) فيما أوجبه الله من الإنفاق ( بما آتاهم الله من فضله ) وفي ذلك احتجاج على الباخلين فيما فرضه الله بأن ما يبخلون به إنما هو من عطاء الله والفاضل الزائد على حاجتهم الفعلية ( هو خيرا لهم ) «خيرا» مفعول ثان ليحسبن والمفعول هو البخل المدلول عليه بقوله تعالى ( يبخلون ) أو الذي بخلوا به مما آتاهم الله وعلى كل تقدير يجلوه لمقام مفعوليته وتقديره ضمير الفصل «هو» فلا يقولوا انا حفظنا أموالنا لخيرنا ومنافعنا ( بل هو شر لهم ) لما في ذلك من خسة المعصية ورذيلة الشح وسوء الظن بالله ووبال العقاب وحرمان الثواب وخسران فضيلة الطاعة وحسن السماحة والرحمة والاعانة في المجتمع. وفسر ذلك بمنع الزكاة كما رواه في تفسير البرهان عن الكافي في صحيحة محمد بن مسلم وعن الكافي ومجالس الشيخ في معتبرة أيوب ابن راشد عن الصادق (ع). وعن تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن الباقر (ع) وعن ابن سنان عن الصادق عن آبائه عن رسول الله عليهم السلام وعن يوسف الطاهري عن الصادق (ع). ورواه في الدر المنثور مما أخرجه البخاري عن أبي هريرة عن رسول الله (ص). وأخرجه احمد وعبد بن حميد والترمذي ، وصححه. وابن ماجه والنسائي وابن جرير وابن خزيمة وابن

পৃষ্ঠা ৩৭৪