আলা রহমান
(170) الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل
لا يصح إذا كان الموصول وهو «الذين » في أول الآية مبتدأ لأن خبره وهو جملة «للذين» يبقى بلا رابط ولذا بنى التلميذ صحة ما قاله استاذه على نصب «الذين» على المدح وأقول ان النصب على المدح مبني على ان يكون الموصول وهو «الذين» صفة للمؤمنين نحو قول الخرنق بنت عفان من بني قيس :
لا يبعدن قومي الذين هم
سم العداة وآفة الجزر
وليس في هذا النصب على المدح عطف يدل على المغايرة. بل لو كان هناك عطف لما اقتضى المغايرة بل جرى على نهج قوله تعالى في سورة البقرة 172 ( والصابرين في البأساء ) وفي سورة النساء 160 ( والمقيمين الصلاة ) إذن فيعود التبعيض والتقسيم إلى الذين استجابوا ومن أين يعرف؟ ان «الذين» هنا منصوب على المدح فيتأمل في كلام صاحب المنار واستاذه في هذا المقام. وليت شعري ما هذا التكلف في تفسير الآية مع اجماع الأمة على انه ليس كل الصحابة معصومين 170 ( الذين ) بدل من «الذين» التي هي مبتدأ باعتبار البعض او من المجرورة باللام باعتبار الكل وهو الأظهر ( قال لهم الناس ) أي بعضهم. قيل ركب من التجار وقيل نعيم بن مسعود الأشجعي (1) وفي التبيان والمجمع وهو قول أبي جعفر وأبي عبد الله اي الباقر والصادق عليهما السلام ( إن الناس ) اي المشركين ( قد جمعوا لكم ) جندا لحربكم ( فاخشوهم فزادهم ) ذلك القول ( إيمانا ) بالله ودين الحق ووجوب نصره والجهاد في سبيله او بوعده بالنصر ( وقالوا حسبنا الله ) ناصرا على جموعهم ( ونعم الوكيل ) عليهم وفي التبيان والمجمع والكشاف الذي يوكل اليه الأمر. وفي الدر المنثور اخرج ابن مردويه عن أبي رافع ان النبي (ص) وجه عليا (ع) في نفر معه في طلب أبي سفيان فلقيهم اعرابي من خزاعة
পৃষ্ঠা ৩৬৯