325

আলা রহমান

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা

وأولئك هم المفلحون (101) ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم (102) يوم تبيض وجوه وتسود وجوه

وحكي على ذلك الإجماع بل يدل عليه العلم بأن وجوبهما إنما هو لتحصيل الائتمار والانتهاء. وعلى ذلك لا يجبان إلا أن يحرز إصرار المأمور على ترك المعروف والمنهي على فعل المنكر. بل ربما يصادف ذلك اهانة التائب وهي مفسدة. ومع الشك فالأصل عدم الوجوب خصوصا مع احتمال المفسدة المذكورة ولزوم الاحتراز عن الإهانة للغير إلا بحق ومن أجل ذلك يتوقف الأمر والنهي على معرفة المعروف او المنكر فإن كان الجهل من حيث الشرع وجب التعلم بوجوب تعلم الأحكام الشرعية وإن كان من حيث الاشتباه الخارجي فالأصل البراءة مع لزوم الاحتراز عن اهانة الغير إلا بحق الرابعة أن لا تكون فيهما مفسدة من نحو ما تقدم أو ضرر يرجح الحذر منه على مصلحتها بحسب المورد الخاص. والتفصيل موكول الى كتب الفقه ( وأولئك ) الواو للاستئناف والمشار إليهم هم الذين يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على النحو المطلوب ( هم المفلحون 101 ولا تكونوا كالذين تفرقوا ) عما يجب فيه الاجتماع مما فيه الصلاح والفلاح ( واختلفوا ) بحسب أهوائهم ( من بعد ما جاءهم البينات ) الواضحات من أدلة الحق فتولوا عنها بضلال أهوائهم ( وأولئك لهم عذاب عظيم ) والواو يحتمل أن تكون للاستئناف ويحتمل أن تكون عاطفة على أولئك هم المفلحون. وفي العطف مناسبة المقابلة والتقسيم في النظم 102 ( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ) في التبيان ما ملخصه ان العامل في «يوم» عظيم ويجوز أن نعمل فيه الجملة في معنى يعذبون يوم. وتبعه على كلامه بحروفه في مجمع البيان. وفي الكشاف نصب «أي يوم على الظرفية» بالظرف وهو «لهم» او بإضمار «اذكر» أي على انه مفعول لا ظرف وتبعه على ذلك الرازي في تفسيره. ولكن ارتباط الآيات في النظم وذكر ابيضاض الوجوه واسودادهما على ترتيب الفلاح والعذاب في الآيتين المتقدمتين يناسبهما ان يكون «يوم» ظرفا لفلاح المفلحين وعاقبة المتفرقين. وقيل ان ابيضاض الوجوه كناية عن رونق بشرها واسودادها كناية عن حالة خزيها نحو قوله تعالى في سورة النحل 60 ( وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم ) وهذا

পৃষ্ঠা ৩২৬